الكومبس – أخبار السويد: أثارت رسالة ساخرة كتبها باحث عن عمل موجة تفاعل واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي في السويد، بعدما نشرها أحد مسؤولي التوظيف على موقع “لينكد إن”، حيث تجاوزت مشاهداتها نصف مليون مرة، وحصدت آلاف التفاعلات والتعليقات.

الرسالة، التي وُصفت بأنها تعكس الإحباط المتزايد لدى بعض الباحثين عن عمل، وردت بأسلوب تهكمي، حيث كتب صاحبها في مقدمتها “مرحباً! أبحث عن أي وظيفة كانت. مكتب العمل أمرني بنثر سيرتي الذاتية مثل القصاصات في كل أنحاء السويد، فها هي واحدة منها.”

جاهز للعمل حتى على سطح القمر

واصل الكاتب السخرية من متطلبات سوق العمل، قائلاً “أنا مرن مثل زرافة مطاطية، جاهز للعمل في أي مكان—مكتب، منجم، أو حتى على سطح القمر—بشرط وجود قهوة وواي فاي.”

وفي ختام الرسالة، كتب “أرغب فقط في المساهمة في الإحصاءات ونشر بعض البهجة في أكوام طلباتكم. شكراً لقراءتكم… وأتوقع ردكم التلقائي بالرفض حتى أتمكن من تسجيل ‘نجاح’ جديد.”

شركة التوظيف تتفهم الإحباط

الرسالة وصلت إلى يسار سامادي ، مدير ومؤسس شركة Odonti للتوظيف المتخصصة في مجال طب الأسنان. وعلى الرغم من أن صاحب الرسالة لا يمتلك مؤهلات في هذا المجال، فإنه تقدّم بطلب للوظيفة للامتثال لشروط مكتب العمل والحصول على تعويضات البطالة. بحسب ما نقلت صحيفة ETC.

وقال سامادي في تعليق على LinkedIn “ضحكت من الرسالة، لكني قرأت بين السطور ذلك الإحباط الذي يشعر به الكثير من الباحثين عن عمل”.

وأشار إلى أن شركته تستقبل أسبوعياً طلبات من أشخاص لا يملكون أي خلفية أو اهتمام بطب الأسنان، بسبب ضغوط مكتب العمل لتقديم عدد معين من الطلبات شهرياً، حتى لو كانت بعيدة عن مجال المتقدم.

تواصل شخصي ودعوة للتفهم

تواصل سامادي لاحقاً مع صاحب الرسالة بعد أن نال منشوره تفاعلاً واسعاً من مستخدمي لينكد إن، وأوضح أنه سيواصل الحديث معه لمساعدته في مسيرته المهنية.

وأكد أهمية أن يكون مسؤولو التوظيف والمستشارون في مكتب العمل أكثر تفهماً لظروف الباحثين عن عمل، قائلاً: “بعض الأشخاص يعانون من أمراض أو إرهاق نفسي، وقد يكونون مجبرين على تقديم الطلبات بموجب القوانين، رغم عدم قدرتهم الحقيقية على العمل”.

وختم بالقول “علينا أن نكون أكثر تواضعاً وتفهماً. لا نعلم ما الذي يمر به هؤلاء الأشخاص، وفهمهم هو الخطوة الأولى لمساعدتهم فعلياً في العودة إلى سوق العمل”.