الكومبس – ستوكهولم: خلصت نتائج مسح PISA العالمي الذي يقيس مستوى الأداء الدراسي للطلبة في المنظمة الدولية للتعاون الإقتصادي بين الدول الصناعية، الى تحسن إداء الطلبة السويديين وفي نفس المستوى الذي كانوا عليه في العام 2009، وذلك بعد النتائج الصادمة التي خرج المسح السابق، والذي أُنجز قبل ثلاثة أعوام.
وكان أداء الطلبة السويديين في المسح قبل الأخير، قد كشف عن تراجع كبير في مستوياتهم الدراسية الى ما دون المتوسط في مواد الرياضيات والعلوم والقراءة، مقارنة بأندادهم في بلدان المنظمة الأخرى.
الا أن المسح الأخير، أظهر تحولاً. ففي مادة الرياضيات، تحسن مستوى أداء الطلبة وإرتقى الى المتوسط، مقارنة ببقية دول المنظمة. وترأست القائمة بين دول الشمال، فنلندا والدنمارك، فيما جاءت النرويج بعد ذلك، ومن بعدها السويد، فإيسلندا.
وقال المدير العام لمصلحة المدارس السويدية ميكائيل هالابي للتلفزيون السويدي: “علينا أن نكون فخورين بجهودنا”.
كما تحسنت النتائج أيضاً فيما يخص مادة القراءة، läsförståelse والى مستوى فوق المتوسط، مقارنة بدول المنظمة الأخرى، فيما حصلت فنلندا على أفضل النتائج، مقارنة بدول الشمال، ومن بعدها جاءت النرويج، فالدنمارك والسويد ومن ثم أيسلندا.
وقال هالابي: “إنه وبين الأعوام 2009-2012، كانت السويد هي الخاسر الأكبر من غيرها. وجرى الحديث حينه عن “صدمة بيسا”. ويمكننا الآن أن نشاهد تحسناً واضحاً. أقف اليوم هنا، وأتحدث عن هذا التحسن، لكن الطلبة والمعلمون هم من يقف وراء رفع النتائج”.
الصبيان أقل مستوى في القراءة
ووفقاً للمسح، فأن أداء الفتيات والصبيان في مادتي الرياضيات والعلوم، يقع في نفس المستوى تقريباً. الا أنه ورغم تراجع مستوى الإختلاف في مادة القراءة بين الجنسين عما كان عليه الحال في العام 2012، فأن الفرق لا زال كبيراً ولصالح الفتيات.
حيث وحسب المسح، فأن أداء طالب واحد من أصل أربعة طلبة صبيان، يقع في أدنى مستوى، فيما تنخفض النسبة بين الفتيات الى نصف ذلك.
وكان مسح عالمي آخر، Timss، أظهر الأسبوع الماضي، تحسناً في مستوى أداء الطلبة السويديين في مادتي الرياضيات والعلوم.
ورغم أن المستوى الذي خلص إليه مسح بيسا الأخير، يعادل مستوى أداء الطلبة في العام 2009، الا ان المسافة لا زالت بعيدة جداً عن النتائج التي سُجلت في العام 2000.