Lazyload image ...
2012-10-13

يمثل تعاون وتضامن الجاليات المسلمة والمسيحية واليهودية في منطقة الألزاس التابعة لمدينة ستراسبورغ الفرنسية، نموذجا حقيقياً، للعلاقات الأخوية التي كانت سائدة بين القوميات والأديان المتعايشة في بلدان الشرق والعالم، قبل أن تكتسحها موجات التطرف والتعصب.

الكومبس – يمثل تعاون وتضامن الجاليات المسلمة والمسيحية واليهودية في منطقة الألزاس التابعة لمدينة ستراسبورغ الفرنسية، نموذجا حقيقياً، للعلاقات الأخوية التي كانت سائدة بين القوميات والأديان المتعايشة في بلدان الشرق والعالم، قبل أن تكتسحها موجات التطرف والتعصب.

وكمثال على هذا التعاون، ما نشره موقع " إيلاف " الالكتروني حول الدعم الذي قدمته الجالية المسيحية واليهودية في المنطقة للمسلمين كي يشيدوا مسجد ستراسبورغ الذي يُعد معلماً إسلامياً هاماً في المنطقة.

ونقلت " إيلاف " عن رئيس المجلس الجهوي للديانة الإسلامية في المنطقة، الدكتور ادريس أيشور، قوله: " كان مسلمو المدينة يستغلون قاعة متواضعة لأداء الصلاة، وكانت الكنيسة تفتح لهم أبوابها لأداء صلاة الجمعة فيها، إلى أن بادروا لتأسيس جمعية الهدف منها بناء مسجد".

لا يخفي أيشور فضل المنتمين إلى الديانات الأخرى الموجودة محليًا كالكاثوليك والبروتستانت واليهود، على خروج هذا المشروع إلى حيز الوجود، إذ وقعت جميعها بيانًا مشتركًا دافعت فيه عن حق الجالية المسلمة بالمنطقة في بناء مسجد لها، وهو ما شجع المسؤولين على الترخيص لهم بذلك.

ويرجع سر هذا التناغم الديني الموجود بين هذه الديانات في ستراسبورغ إلى "الأخلاق الطيبة للمسلمين الذين تجمعهم مع باقي المسؤولين الدينيين علاقات حسنة"، كما يقول أيشور لـ " إيلاف".

يضيف: "هناك تعاون مستمر في ما بينهم، وزيارات متبادلة، كما يتم تنظيم لقاء شهري أطلق عليه اسم موعد مع الديانات، بالتعاون مع بلدية المدينة والمجلس الجهوي للمنطقة، هو بمثابة أبواب مفتوحة يلتقي خلالها مع الجميع وتعقد فيه محاضرات".

أما الرسالة التي يتوخاها الجميع من مثل هذه الأنشطة، بحسب أيشور، هو "تبليغ الرسالة الأعمق للديانات من محبة وإنسانية". فالعمل المشترك بين هذه الديانات بأكملها، "هو الإنسانية، وكرامة الإنسان، واحترام حقوق الإنسان ". 

Related Posts