الكومبس – أوروبية: شهد مطار كوبنهاغن مساء الإثنين تحليق طائرات مسيّرة مجهولة في أجوائه، بعد حوادث مماثلة سجلتها دول أخرى في شمال أوروبا مؤخراً. كما أفادت تقارير عن تحليق طائرات مسيرة فوق مطار أوسلو أمس. وأدى ذلك إلى إغلاق المطارين لعدة ساعات ليلة أمس.

وقال مفتش الشرطة في كوبنهاغن، ينس يسبرسن، خلال مؤتمر صحفي صباح الثلاثاء إن “عدداً من الطائرات المسيرة الكبيرة دخلت المجال الجوي لمطار كاستروب في كوبنهاغن من اتجاهات متعددة”. وأضاف أن هذا يشير إلى “جهة قادرة ومنظمة لديها الإمكانيات والرغبة في تنفيذ عمل من هذا النوع”.

وأوضح يسبرسن أن الشرطة لم تسجل أي خطر مباشر على المدنيين، لكن وجود الطائرات المسيّرة فوق المطارات يُعد تهديداً محتملاً لحركة الطيران، كما نقلت وكالة TT.

ورداً على سؤال حول سبب عدم إسقاط الطائرات، قال يسبرسن إن “الطائرات التي تسقط من السماء فوق مطار مليء بالطائرات والناس ليست فكرة جيدة”.

وتسبب الحادث في إغلاق مطار كوبنهاغن لنحو أربع ساعات، وتأثرت أكثر من 30 رحلة طيران، ما أدى إلى تأخير سفر حوالي 20 ألف مسافر.

وعاود المطار عمله بعد منتصف الليل، في حين استأنف مطار أوسلو عملياته في الساعة 03:30 فجراً.

رئيسة وزراء الدنمارك: أخطر هجوم حتى الآن

وقالت مديرة الشرطة آن تونيس إن “الوضع بالغ الخطورة ونتعامل معه بجدية كبيرة”. كما أكد فليمنغ دريير، مدير العمليات في جهاز الاستخبارات PET، أن الدنمارك تواجه تهديداً متزايداً بعمليات تخريبية وهجمات هجينة.

وأضاف “ربما لا يرغب الفاعل في مهاجمتنا مباشرة، لكن يسعى لإثارة القلق واختبار ردود أفعالنا”.

واعتبرت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، ما حدث “أخطر هجوم حتى الآن على البنية التحتية الحيوية في البلاد”، في بيان صحفي صدر صباح الثلاثاء.

وأضافت أن الهجوم يأتي في سياق “هجمات سابقة بطائرات مسيّرة، وانتهاكات للمجال الجوي، وهجمات إلكترونية استهدفت مطارات أوروبية”.

أوكرانيا تتهم روسيا

وخلال الليل، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بالمسؤولية عن الحدث. غير أن الشرطة الدنماركية امتنعت عن التعليق على هذا الاتهام.

وقال يسبرسن “لا يمكنني التعليق على ذلك، لأنني لا أملك معلومات بهذا الشأن”.

التحقيق مستمر في حادثة مماثلة في النرويج

وشهد مطار أوسلو في النرويج، يوم الإثنين أيضًا، تحليق طائرات مسيّرة في المجال الجوي، كما أفادت تقارير محلية. ولكن الشرطة النرويجية أفادت صباح الثلاثاء أنها لم تتمكن بعد من تأكيد تحليق طائرات مسيّرة فوق مطار أوسلو.

فيما قالت الشرطة الدنماركية إنها تتواصل مع السلطات في النرويج للتحقق من وجود أي علاقة.

الناتو يهدد بالرد عسكرياً

وكانت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر حذّرت من أن الناتو مستعد للدفاع عسكرياً عن مجاله الجوي إذا واصلت روسيا خرقه، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي عُقد بطلب من إستونيا بعد اتهامها روسيا بخرق أجوائها.

وقالت إن الحلف “سيكون حازماً، وإذا اضطررنا لمواجهة طائرات تدخل مجالنا الجوي دون إذن فسنفعل ذلك”.

وألقت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستنيرغارد كلمة في خلال الجلسة نيابة عن الدول الإسكندنافية، أدانت فيها الخروقات الروسية.

وقالت “هذا يعزز فقط عزمنا على مواجهة هذا التهديد من خلال الدفاع عن سيادتنا وسلامة أراضينا، وتعزيز دعمنا المتواصل لأوكرانيا”.

خروقات متكررة لأجواء دول أطلسية

وجاء التهديد الأطلسي بعد حادث الجمعة الماضي حين اخترقت مقاتلة روسية من طراز “ميغ-31” الأجواء الإستونية لمدة 12 دقيقة، وفق ما أعلنته تالين.

كما سبق ذلك تقارير عن أكثر من 20 طائرة مسيّرة روسية دخلت المجال الجوي لبولندا في سبتمبر وتم إسقاطها من قبل الناتو، إضافة إلى حوادث مماثلة في رومانيا.