5.9K View

أقارب الضحايا: الأمر مؤلم جداً

الكومبس – ستوكهولم: شهدت محاكمة المتهمين بهجمات باريس الإرهابية العام 2015، مشادات وصراخاً في المحكمة أمس.

واستغل المتهم صلاح عبد السلام (31 عاماً)، الذي يُعتقد بأنه الناجي الوحيد من منفذي الهجمات، صعوده إلى منصة الاستجواب في المحكمة للشكوى من ظروف السجن. وقال صارخاً “نحن نعامل كالكلاب”. وفق ما نقلت صحيفة الغارديان البريطانية.

وقبل أن يتمكن القاضي من إيقاف عبد السلام، أضاف “هنا الوضع لطيف جداً، توجد شاشات تلفزيون، وتكييف. لكن هناك في الاعتقال توجد انتهاكات، ونعامل مثل الكلاب”.

وأثار حديث عبد السلام عدداً من الحضور في المحكمة. وصاح صوت غاضب من المقاعد “ماذا عنا؟! كان هناك 130 قتيلاً أيها الحقير”.

وبدأت أمس الأربعاء في باريس محاكمة ضخمة لـ20 شخصاً بتهمة المشاركة في هجمات باريس الإرهابية عام 2015، التي راح ضحيتها 130 شخصاً، وكانت أكبر هجوم تتعرض له فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية.

وصلاح عبد السلام فرنسي من أصل مغربي نشأ في العاصمة البلجيكية بروكسل. وكان معروفاً لدى الشرطة بأنه رجل عصابات ومدمن قمار وبائع مخدرات.

وفي العام 2014 أصبح متطرفاً بعد تأثره بصديق عاد من القتال لصالح تنظيم داعش في سوريا.

وكان عبد السلام وسط الأحداث في باريس 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015. ويشتبه في أنه قاد ثلاثة مهاجمين إلى استاد كرة القدم لتفجير أنفسهم. وكان يفترض أن يفجر حزامه الناسف لكنه لم يفعل.

وبعد الهجمات، كان عبد السلام أكثر المطلوبين في أوروبا. وقبض عليه في بلجيكا ربيع العام 2016.

وتصفه صحيفة “لو باريسيان” الفرنسية بأنه “آخر ارهابي في خلية القتل لا يزال على قيد الحياة”.

كان عبد السلام هادئاً تقريباً وأجوبته مختصرة في المحكمة أمس، باستثناء صراخه في الحديث عن ظروف السجن.

وعندما سئل عن مهنته، أجاب بأنه استقال من عمله ليصبح جندياً في تنظيم داعش.

وقال فيكتور إدو، المحامي الذي يمثل ثمانية ناجين من الهجمات، إن موكليه اعتبروا تصريحات عبد السلام في اليوم الأول من المحاكمة تهديداً.

وقال “إن كثيراً منهم يشعرون بالقلق بعد سماع ما يعتبرونه تهديداً مباشراً”.

أقارب الضحايا: الأمر مؤلم

وعبر عدد من أقارب الضحايا في الهجمات عن مشاعر مختلطة تجاه المحاكمة. وقال فيليب دوبرون، الذي فقد ابنه توماس (30 عاماً) “سيقدم جميع الشهود إفادتهم في المحكمة عما حصل. وسيكون الأمر مؤلماً جداً”. وفق ما نقلت أفتونبلادت.

ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة تسعة أشهر وتوصف بأنها الأكبر في التاريخ الفرنسي.

وإضافة إلى عبد السلام، اتهم 19 آخرون بالمساعدة في التخطيط للهجمات وتمويلها، بينهم السويدي أسامة كريّم الذي تحقق معه السويد أيضاً بتهم ارتكاب جرائم حرب، وارتبط اسمه بجريمة حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة في مشهد مروع وثقه تنظيم داعش بالفيديو.