Foto: steven hwg-unsplash
(تعبيرية)
Foto: steven hwg-unsplash (تعبيرية)
7.5K View

مسؤولة الخدمة المنزلية: لا ينبغي للموظفين أن يقدموا المساعدة خارج مهامهم المحددة

الكومبس – ستوكهولم: في 17 آب /أغسطس الماضي سقطت امرأة سويدية من مالمو اسمها كارينا كارلسون وأصيبت بكسور متعددة، واضطرت إلى تجبير ساقها من أعلى الفخذ إلى القدم. ولذلك احتاجت إلى خدمة منزلية لمساعدتها في أمورها اليومية. غير أنها منذ ذلك الحين تعاني في قضاء حاجتها وكثيراً ما تتبول على نفسها فيما موظفو الخدمة المنزلية يتفرجون دون أن يقدموا لها المساعدة في تغيير ملابسها. فما القصة؟

منذ إصابتها، لم تعد كارينا تستطيع الحركة كثيراً، أو الوصول إلى المرحاض في الوقت المناسب لذلك باتت تتبول على نفسها أحياناً. وقررت البلدية تخصيص خدمة شخصية لكارينا بخمس زيارات يومية تشمل مساعدتها على دخول المرحاض وتغيير ملابسها، وحمام واحد أسبوعياً، وجمع القمامة ثلاث مرات في الأسبوع، وتنظيف المطبخ يومياً.

وبسبب التحديد الدقيق من قبل البلدية لساعات المساعدة، ومواعيدها، والأدوار بين الموظفين فإن كارينا لا تستطيع مواءمة حاجتها إلى دخول المرحاض مع المواعيد، وتتبول على نفسها أحياناً وتحتاج إلى مساعدة في تغيير ملابسها وتضطر إلى الانتظار 45 دقيقة أحياناً حتى تحصل على المساعدة في تغيير الملابس، في حين يكون موظفو الخدمة الشخصية أمامها لكنهم غير مكلفين بتغيير ملابسها. ويكون على كارينا الانتظار حتى يأتي الموظف المسؤول عن ذلك.

تقول كارينا لإكسبريسن “إنها معاناة كبيرة”.

وتستطيع كارينا طلب مساعدة طارئة حين يحصل شيء، لكن ذلك يستغرق من 20 إلى 45 دقيقة حتى يأتي موظف للمساعدة.

تقول كارينا “طلبت المساعدة في هذا الأمر من موظفي الخدمة المنزلية. يمكنني التعامل مع الذهاب إلى المرحاض بمفردي، لكن عندما يحدث شيء أحتاج إلى مساعدة في تغيير الملابس. لكنني لا أحصل عليها رغم أن الموظفين موجودون أمامي مباشرة، وأطلب منهم المساعدة لكنهم لا يستطيعون تقديمها لأنهم غير مخولين بذلك”.

وتضطر كارينا للبقاء في ملابس مبللة حتى يستجيب الموظفون الآخرون لطلب المساعدة الطارئ.

وتضيف كارينا “إنه إهدار للوقت ومعاناة كبيرين لأن الموظفين الموجودين هنا لا يسمح لهم بمساعدتي في تغيير الملابس. وبدلاً من ذلك، يجب أن يستغرق الأمر من 20 إلى 45 دقيقة حتى يأتي شخصان آخران للمساعدة ويلغيان عملهما مع محتاجي الرعاية الآخرين للوصول إلى هنا”.

وتتابع “هذا غباء وإهدار لأموال دافعي الضرائب. لا يوجد منطق في ذلك”.

وتعبر كارينا عن خيبة أملها من ردة فعل موظفي الرعاية المنزلية إزاء وجود كلبها. إذ تقول إنهم لا يجرؤون على تنفيذ مساعدتها بوجود الكلب رغم أن الكلب “لطيف وغير مؤذٍ” على حد تعبيرها.

“الأمر يتعلق بالقانون والتنظيم”

في حين قالت رئيسة وحدة الخدمة المنزلية في بلدية مالمو ألكسندرا كنوس إنه لا يمكنها التعليق على الحالات الفردية، لكن بشكل عام “ينبغي تقييم جميع الجهود التي نبذلها لتقديم المساعدة، ولا ينبغي للموظفين أن يساعدوا خارج مهماتهم، إلا إذا كان الوضع يهدد الحياة”.

وأضافت “إنها مسألة قانونية من ناحية، ومن ناحية أخرى وسيلة لتنظيم الخدمة المنزلية وتوفير الأمن للموظفين”.

وتابعت “الموظفون هناك مكلفون بمهمات محددة، وعليهم الانتقال في وقت محدد إلى الشخص التالي الذي يحتاج إلى المساعدة”.

وأكدت كنوس أن خدمة الرعاية المنزلية لا يمكن أن تأخذ في الاعتبار الخوف من الكلاب عند التوظيف، مضيفة “نحن ننظر إلى كفاءة الشخص عندما نوظفه. ووفقاً لقانون الخدمات الاجتماعية، يمكننا أن نتفق مع طالب الخدمة على أن يبقى الكلب في غرفة أخرى عندما يكون الموظفون في المكان. وعادة ما تسير الأمور بشكل جيد جداً”.