الكومبس – خاص: قضايا مصادرة الأموال والمقتنيات الثمينة في مطار أرلاندا تثير اهتماماً واسعاً في السويد، فيما قالت الشرطة رداً على أسئلة الكومبس إن بإمكان الشرطة بموجب قانون جديد مصادرة الممتلكات دون ارتباطها بتحقيق جنائي.

ورغم إقرار القانون الجديد الذي يسمح بمصادرة الممتلكات دون وجود شبهة جنائية في نوفمبر الماضي، فإنه لفت الانتباه جماهيرياً بعد أن نشرت الشرطة السويدية على موقعها الرسمي في 4 أبريل خبراً مفاده أنها أوقفت رجلاً أثناء محاولته مغادرة البلاد وبحوزته 7 آلاف دولار نقداً، رغمَ أنه يتلقى مساعدات سكن من الدولة.

وبعد تحرٍّ أجرته الكومبس، تبين أن الرجل يدير شركات مسجلة في السويد، ويتلقى مساعدات سكن بالفعل لأنه يستوفي الشروط القانونية لذلك. وأوضح الرجل في حديث للكومبس أنه يمتلك وثائق تثبت مصدر الأموال التي كان يحملها. وبعد مصادرة المبلغ، تلقى الرجل لاحقاً رسالة من الشرطة تفيد بإغلاق القضية وإمكانية استعادة أمواله من أحد مراكز الشرطة.

مصادرة ذهب من زوجين مسنين

لم تكن حادثة الرجل فريدة من نوعها، فقد نشرت الكومبس أيضاً خبراً عن مصادرة مبالغ مالية وذهب من زوجين مسنين عادا من السعودية عبر مطار آرلاندا. وأثار الخبر موجة كبيرة من التعليقات الغاضبة والساخرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

حيثُ كتب أحد المعلقين:

“قريباً يرغمونا نسافر بالكلسون”

وفي تساؤل عن التمييز العنصري قال معلّق آخر:

“وهي الإجراءات فقط على جماعتنا يعني أصحاب الشعر الأصفر لاتشملهم هذه الإجراءات ،إنها حكومة SD”

وفي تبرير لما يحدث قالت معلّقة: “يعني لما الواحد ما يكون لديه دخل يجب إثبات من أين لك هذا. القانون هذا سببه المهاجرين اللي يشتغلوا بالاجرام والاحتيال حتى أقاربهم يستفيدون من الجريمة. الكل يدفع ضرائب للمحافظة على النظام الاجتماعي والصحي والتعليمي”

ووصف معلّق آخر ما حدث بالسرقة وكتب: “تشليح ونهب طالما معهم فواتير بعدين معقول يصاردوا ٤٠٠ دولار باعتتهم العمة هديه لولاد أخوها من الإمارات للسويد مع بطاقات بأسماء الأطفال سرقه عينك عينك مسخره والله”

وفي محاولة توعية لضرورة التصويت لاختيار الحكومة القادمة كتب آخر: “شو هل بلطجة هي عنجد يروحو يلحقو العصابات والمخدرات. هي منشان العرب ينزلو ع الانتخابات السنة الجاي ولا تقول صوتي ما بقدم ولا بأخر … نزلو وصوتو صح لأنو إذا ضل الوضع هيك شي بقرف”.

الشرطة توضح

الكومبس تواصلت مع شرطة أرلاندا لاستيضاح كيفية تطبيق القانون الجديد. وردت كارين ينسن من إدارة العمليات الوطنية (NOA)على أسئلة الكومبس:

متى تصادر شرطة المطار الأموال أو الذهب أو غيرها من الأشياء الثمينة؟
عندما يكون هناك سبب للاعتقاد إما بأن جريمة قد ارتُكبت، أو أن هناك سبباً للاعتقاد بأن الممتلكات ناتجة عن نشاط إجرامي.

ما الذي تغيّر بعد القانون الجديد بشأن مصادرة الممتلكات (8 نوفمبر 2024)؟
بات بإمكان الشرطة مصادرة الممتلكات دون ارتباطها بتحقيق جنائي. ويتعلق الأمر بأن تكون هناك احتمالية كبيرة بأن الممتلكات ناتجة عن نشاط إجرامي، أكثر من كونها ليست كذلك. هذا النوع من التحقيقات يمكن أن يستهدف أي شخص بغض النظر عن العمر. ولا يتعلق الأمر بتحقيق جنائي، بل هو تحقيق مالي بحت.

ما المقصود بـ “القدرة على إثبات مصدر الأموال”؟ وما هي الأدلة التي تقبلها الشرطة؟
إذا تم شراء ممتلكات، يجب أن تكون هناك قابلية لتتبعها من خلال فواتير، عقود، تحويلات بنكية، وما إلى ذلك. وإذا لم يكن لدى الشخص دخل كبير، فسيكون من الصعب تبرير شراء ممتلكات ثمينة. الشرطة تراجع الوضع المالي الكامل: الدخل، النفقات، الديون، إلخ.

هل تأخذ الشرطة في الاعتبار ما إن كان الشخص الذي يحمل الأموال يتلقى إعانات من السلطات؟ وكيف يؤثر ذلك على القضية؟
لا يهم ما إن كان الشخص يتلقى إعانات أم لا، فعند التعامل مع أرباح الجريمة، يجب على الشخص إثبات أن الأموال ليست من مصدر غير قانوني.

هل يحق للشخص الخاضع لتحقيق بسبب حمله أموالاً أن يطلب مترجماً؟
نعم.

ما كمية الذهب الشخصي التي يُسمح بحملها عند السفر؟
الذهب (أو ما يُسمى بالذهب الاستثماري) يُعتبر شكلاً من أشكال النقد. إذا كنت تسافر إلى السويد من بلد خارج الاتحاد الأوروبي ومعك ذهب استثماري تزيد قيمته عن 10 آلاف يورو، فيجب عليك التصريح عنه لدى مصلحة الجمارك (Tullverket).

القانون الجديد هدفه مكافحة الجريمة المنظمة

يمنح القانون الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024 صلاحيات واسعة للشرطة لمصادرة الممتلكات المشتبه بها، حتى دون وجود تهمة أو إدانة، إذا تبين أن ما يحمله الشخص لا يتناسب مع دخله المعلن ولا يستطيع إثبات مصدره.

وقالت الحكومة سابقاً إن القانون الجديد جزء من جهودها لمكافحة الجريمة الاقتصادية المنظمة، التي يُقدّر حجمها سنوياً بما بين 100 و150 مليار كرون، حسب تقديرات السلطات.

ريم لحدو