الكومبس – أخبار السويد: قررت محكمة في السويد مصادرة نحو مليون كرون من قيمة شقة في مدينة كريخانستاد جنوب السويد، بعد الاشتباه في أن ثمنها دُفع بأموال مرتبطة بشبكة إجرامية متورطة في تجارة المخدرات.
وجاء القرار في إطار تحقيق واسع استهدف شبكة إجرامية تنشط منذ فترة طويلة في كريخانستاد ومتورطة في جرائم مخدرات واسعة النطاق. وكانت محكمة كريخانستاد قد أدانت في نهاية العام الماضي نحو 20 شخصاً في القضية، وحكمت على عدد منهم بالسجن لفترات طويلة.
تحقيق حول مصادر أموال الشقة
برزت خلال التحقيق شقة سكنية أثارت اهتمام المحققين، رغم أنها لم تكن مملوكة لأي من المشتبه بهم مباشرة. وكان مالكها شخصاً آخر، لكن السلطات اشتبهت في أن شراءها تم بأموال مصدرها الشبكة الإجرامية، وأنها استُخدمت كسكن لأفراد مرتبطين بها.
وبناء على ذلك بدأت السلطات تحقيقاً فيما يسمى المصادرة المستقلة، وهو إجراء قانوني يسمح للدولة بالاستيلاء على ممتلكات مرتبطة بجرائم حتى لو لم يكن مالكها مداناً مباشرة.
وقال المنسق العملياتي للاقتصاد الإجرامي في مركز العمليات الإقليمي بيتر توبيسون في بيان إن هذا النوع من القوانين يمنح السلطات إمكانات جديدة لاستعادة أرباح الجرائم من الشبكات الإجرامية.
وأضاف “التشريعات المتعلقة بالمصادرة المستقلة تمنحنا فرصاً جديدة لاستعادة عائدات الجرائم من المجرمين المحترفين والشبكات الإجرامية بشكل فعال. وفي هذه القضية يتعلق الأمر على الأرجح بأموال حصلت عليها الشبكة خلال فترة طويلة من أنشطتها الإجرامية مثل تجارة المخدرات والابتزاز”.
تحقيق مالي موسع
أجرى المحققون تحقيقاً مالياً مفصلاً لمعرفة ما إذا كانت الأموال المستخدمة لشراء الشقة جاءت من أنشطة إجرامية، رغم أن مالكها كان يملك دخلاً مشروعاً.
وشمل التحقيق تحليل الدخل المصرح به للمالك، وأصوله المالية، وحركة الأموال في حساباته وقت شراء الشقة، إضافة إلى دراسة التحويلات المالية المرتبطة بعملية الشراء وأعمال التجديد التي أُجريت لاحقاً.
وقال رئيس منطقة الشرطة المحلية في كريخانستاد فريدريك ليلييروس إن التحقيق المالي صُمم لتقييم ما إذا كان من المرجح أن تكون قيمة العقار ناتجة عن نشاط إجرامي أكثر من كونها ناتجة عن مصادر قانونية.
وأضاف “ركز التحقيق على تقييم المعقولية الاقتصادية العامة لشراء الشقة”.
مصادرة معظم قيمة الشقة
قررت المحكمة في حكمها مصادرة معظم قيمة الشقة، ما يعني أن مالكها سيضطر إلى دفع نحو مليون كرون للدولة.
ورغم أن المحكمة أقرت بأن المالك كان يملك دخلاً جيداً وقت شراء الشقة، فإنها ركزت على الغموض حول مصدر الأموال التي دخلت إلى حسابه خلال فترة شراء الشقة.