الكومبس – دولية: أفادت مصادر حكومية في إيران أن حوالي 3 آلاف شخص قُتلوا خلال موجة الاحتجاجات الأخيرة، في حين تشير تقارير من جهات معارضة إلى أن العدد الحقيقي قد يصل إلى 12 ألف قتيل.

ووفقًا لما نشرته صحيفة نيويورك تايمز، نقلًا عن مصدر في وزارة الصحة الإيرانية، فإن عدد القتلى بلغ نحو 3 آلاف شخص. وأكد مسؤول آخر في النظام، فضّل عدم الكشف عن اسمه، نفس الرقم تقريبًا.

كما نقلت رويترز عن مسؤول إيراني أن نحو 2000 شخص، من بينهم عناصر أمن، لقوا مصرعهم في الاضطرابات.

تقارير معارضة: 12 ألف قتيل

ومن جهتها، أفادت “إيران إنترناشيونال” المعارضة التي تتخذ من بريطانيا مقرًا لها، بأن عدد القتلى يتجاوز هذا الرقم بأضعاف، مشيرة إلى أن معظم الضحايا قُتلوا بالرصاص خلال ليلتي الخميس والجمعة من الأسبوع الماضي.

وقالت “إن مستوى العنف واتساع رقعة القمع وعدد الضحايا خلال فترة زمنية قصيرة يجعل من هذه المجزرة حدثًا غير مسبوق في تاريخ إيران”.

وذكرت صحيفة الغارديان أن الاحتجاجات ما تزال مستمرة، وأنها نُظمت يوم أمس في 186 مدينة في جميع المحافظات الـ31 في إيران.

مقاطع مسربة من إيران

ورغم الحجب المفروض على الاتصالات والإنترنت، تمكن ناشطون من تسريب صور تُظهر صفوفًا من أكياس الجثث.

وفي تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، وصفت امرأة العاصمة طهران بأنها “ساحة معركة”، وقالت: “الجمعة كان يومًا دمويًا. رأيت عناصر الأمن يطلقون النار بلا توقف. المشهد كان مروعًا إلى درجة أنني شعرت بالغثيان وفقدت الأمل”.

وأضافت: “في الحروب، عادةً ما تكون هناك أسلحة لدى الطرفين. أما هنا فالناس يهتفون فقط ويُقتلون. إنه قتال من طرف واحد”.

ونقلت BBC عن عامل في مشرحة بمدينة مشهد إن ما بين 180 و200 جثة، معظمها بإصابات خطيرة في الرأس، نُقلت ودُفنت فجر الجمعة.

وفي رشت، أفاد مصدر بنقل 70 جثة إلى مشرحة أحد المستشفيات، مع مطالبة عائلات الضحايا بدفع “ثمن الرصاص” مقابل تسليم الجثامين.

تقارير معارضة: أوامر مباشرة من خامنئي

وقال أحد المشاركين في الاحتجاجات في جنوب البلاد، لـ BBC: “رأيت بأم عيني كيف أطلقوا النار مباشرة على صفوف المتظاهرين. الناس كانوا يسقطون في أماكنهم”.

وقالت “إيران إنترناشيونال”، إن عمليات القتل جاءت بأوامر مباشرة من المرشد الأعلى علي خامنئي.

إدانات دولية

وعبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن صدمته من التقارير حول الاستخدام المفرط للقوة، كما أدان مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك القمع الدموي للاحتجاجات في إيران، مطالبًا بوقف فوري لقتل المتظاهرين ورافضًا وصفهم بـ”الإرهابيين”.

وأعلن الاتحاد الأوروبي أعلن عن عقوبات جديدة مرتقبة، وأكد إدراج الحرس الثوري ضمن نظام عقوبات حقوق الإنسان.

فيما فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسومًا جمركية على الدول المتعاملة مع إيران، ما أثار تهديدات صينية بالرد.

يُذكر أن موجة الاحتجاجات بدأت في 28 ديسمبر الماضي نتيجة الغضب من تدهور الأوضاع الاقتصادية، لكنها تطورت لاحقًا إلى حراك شعبي مناهض للنظام في إيران.