الكومبس – ستوكهولم: أكدت مصادر مهمة في حزب المسيحيين الديمقراطيين أن المستقبل السياسي لرئيسة الحزب إيبا بوش أصبح في خطر ومطروح للنقاش داخلياً، بعد 8 سنوات قضتها رئيسة للحزب.
وأدت إقالة الاسم البارز في الحزب سارة خيتيدال قبل الانتخابات الأوروبية إلى اشتعال التوترات بين أجنحة الحزب، بل تحول الأمر إلى “حرب واسعة النطاق”. وفق ما نقلت اكسبريسن عن المصادر.
وقال مسؤول كبير في الحزب “لم يعد لدى إيبا سيطرة على الحزب”.
وواجهت بوش وحزب المسيحيين سنة أولى صعبة في السلطة أدت إلى تراجع شعبيتهم إلى ما دون الـ4 بالمئة المطلوبة لدخول البرلمان.
وبصفتها وزيرة للطاقة ونائبة لرئيس الوزراء، اضطرت بوش إلى خفض لهجتها مقارنة بالحملة الانتخابية، في حين وجدت صعوبة في الوفاء بكثير من وعودها الانتخابية. ونتيجة لذلك، تراجعت شعبية الحزب.
كما شهد الحزب اضطرابات داخلياً مع إقالة يوهان إنجيرو من منصب سكرتير الحزب وتعيين خليفته ليزا ماريا نورلين، التي وصفت بأنها نقيضه تماماً، فأوجد تعيينها غضباً داخلياً.
وتعرضت إيبا بوش بالفعل لانتقادات في ذلك الوقت، حتى بين أولئك القريبين منها، لكن لم يكن أحد يجرؤ حينها على تحديها في منصب رئيسة الحزب، حيث كانت تتمتع بتأييد قوي جداً. في حين اختلف الوضع الآن وبات استمرارها في رئاسة الحزب “غير مؤكد” كما يصفه أشخاص وازنون في الحزب.
وقال أحد المصادر “لم يكن هناك حديث عن قيادتها للحزب كما هي الحال الآن. إنها قضية مطروحة للنقاش على نطاق واسع”.
وأضاف “هناك إحباط من أدائها. ويُعتقد بأنها لن تكون قادرة على التعامل مع الانتقال من المعارضة إلى الحكومة”.
ورغم أنه من غير المرجح أن يتقدم شخص ما كمرشح ضدها حالياً، فإن ما يضعف موقف بوش بشكل أساسي هو تراجع الدعم بين الأعضاء الأكثر يمينية في الحزب، وهؤلاء كانوا قاعدة قوتها الرئيسية داخلياً.
ورغم تأكيد أكثر من مصدر الحديث عن ضعف موقف بوش داخلياً، فإن بعض المصادر نفت ذلك. وقال أحدها “هناك جدل كبير في الحزب، لكنه لا يتعلق بإيبا، بل بشكل الحزب الذي يجب أن نكون عليه”.
وكان تعيين ليزا ماريا نورلين سكرتيرة للحزب دلالة على أن الصراع الداخلي القديم بين اليمين واليسار قد عاد. غير أن ما تسبب في انفجار الخلاف هو إلغاء ترشيح سارة خيتيدال كاسم بارز في الانتخابات الأوروبية. وحصل ذلك قبل حوالي أسبوع من الانتخابات، حين قدمت لجنة الترشيح ديفيد ليغا باعتباره المرشح الأول بدلاً من سارة. الأمر الذي أدى إلى ردود فعل قوية داخل الحزب.
وقالت مصادر في الحزب إن وضع ديفيد ليغا أمام سارة خيتيدال كان أشبه بصب البنزين على نار مشتعلة بالفعل، فكلاهما شخصيتان أماميتان في فصيلي الحزب، ويمثل ليغا أقصى يسار الحزب في حين تمثل خيتيدال أقصى اليمين. وأثيرت في المعركة بين الطرفين قضايا عدة بينها تحرك خيتيدال لتشريع القنب، وانتقادات لليغا بعد التحقيق معه بشأن استخدام أموال الاتحاد الاوروبي بشكل غير مشروع.
ويتعرض الجناح الأكثر يمينية في الحزب لضغوط شديدة، وهم الذين كانوا إلى جانب إيبا بوش وكانوا الأغلبية الحاكمة في الحزب في السنوات الأخيرة.
وأصبح هناك ميل يساري واضح في الحزب، في القرار تلو الآخر. وما يزال موقف إيبا غير واضح، لكن كثيرين يعتقدون بأن ما يحدث الآن يضر بها بشكل خطير.
Source: www.expressen.se