الكومبس – ستوكهولم: قررت مصلحة الضرائب في السويد، Skatteverket إجراء تحقيق خاص على عدد مداخيل عدد من الجمعيات غير الربحية، وذلك لأنها تخشى من تزايد استغلال المجرمين لشروط العمل الخاصة بتلك الجمعيات، بحسب ما ذكرته صحيفة “داغنز نيهيتر”.
ومن بين الجمعيات التي ستشملها المتابعة على سبيل المثال، منظمة جبهة الشمال النازية Nordfront والموقع الإلكتروني المثير للجدل Avpixlat.
وتعمل الجمعيات غير الربحية (الطوعية) في السويد ومنذ فترة طويلة نسبياً بوضع اقتصادي غير منظم، ما يعني عدم الكشف عن هوية الكثير من الأطراف المشاركة في تلك الجمعيات أو الاتحادات.
منطقة سيطرة حرة
وتفتقر الكثير من الجمعيات غير الربحية في السويد الى التشريعات والالتزامات الخاصة بها التي يجب الإفصاح عنها، على عكس الشركات والمؤسسات. ووفقاً للمتابعة الجديدة، سيكون على تلك الجمعيات، الآن، الإفصاح عن الأشخاص الذين يشكلون مجلس إدارتها.
وقال المنسق الوطني في المصلحة غونر هوغبيرغ للصحيفة: “ستكون تلك الجمعيات ملزمة بالتصريح عن الضرائب ويجب عليها أيضاً تقديم معلومات عن الأنشطة المعفاة من الضرائب. ورغم أنهم غير ملزمين بتسجيل حساباتهم، الا أنها يجب أن تكون منظمة. لكنهم وبشكل عام، ليسوا ملزمين للخضوع الى سيطرة رسمية أو إعداد البيانات المالية”.
وحدة لمكافحة الجريمة غير المنظمة
وستقوم وحدة مكافحة الجريمة الخاصة غير المنظمة في المصلحة بمراجعة خطط المتابعة تلك.
وقالت المنسقة الوطنية في الوحدة بيا بيرغمان للصحيفة: “تقديرنا لعمل تلك الجمعيات، هو أن هناك خطورة متزايدة من أن تضم أشخاصاً مجهولين، وهذا ما نريد النظر فيه والتأكد منه”.
وكانت صحيفة “داغنز نيهيتر” وفي متابعة أنجزتها في السابق، قد وجدت أن موقع Avpixlat المثير للجدل ومنظمة الجبهة الشمالية النازية، يتم إدارتهما من قبل عدد من المنظمات غير الربحية، وأنهما لم يظهرا تحقيق أي دخل.
وحول ذلك، علقت بيرغمان، قائلة: “إذا كان الدخل صفر وليس هناك من يقوم بالتمويل، فأن ذلك يعني بالطبع وجود مشكلة، لأن كل شيء يكلف المال. وفي الواقع، يجب أن يكون هناك دخل معين، ليتم السؤال بعدها حول من أين يأتي هذا الدخل، وفيما إذا كان ذلك من أنشطة جنائية أو جمعية أو مؤسسة أو أي مكان آخر. هذا ما يجب التحقيق فيه”.