الكومبس – ستوكهولم: قال المدير العام لمصلحة الهجرة السُويدية، أندرش دانيلسون، إن المصلحة تفكر في تقصير فترات إنتظار طلبات لجوء السوريين، والتعامل معهم بشكل إستثنائي يختلف عن بقية طالبي اللجوء.
وأضاف أندرشون في حديث للتلفزيون السويدي SVT، أن أوضاع طالبي اللجوء في السويد، آخذة في التدهور، وأن أحد أسباب ذلك، هو فترات الإنتظار الطويلة جداً، التي يتطلبها حسم قضايا اللجوء، مؤكداً على أن النظام الذي تتبعه المصلحة حتى الآن، هو نظام عادل لا يمنح الأولوية لأحد على حساب الآخر.
وكانت الحكومة السُويدية، قد كلفت المصلحة بتقصير فترات إنتظار طالبي اللجوء وحسم قضاياهم.
وحول ذلك، قال أندرشون: “ليس لدينا الكثير للقيام به. لكننا قمنا في السابق بفرز قضايا اللجوء. لدينا الآن نظام عادل قدر الإمكان، لا يمنح لأحد الأولوية، لكن ربما علينا تطبيق نظام آخر إستثنائي، يعالج قضايا السوريين ضمن ترتيب معين مختلف عن الترتيب الذي تُعالج فيه بقية قضايا اللجوء”.
وذكر تقرير لتلفزيون Svt أن الشجارات والمشاكل، وما يصاحبها من عنف بين طالبي اللجوء في مساكن إيواء اللاجئين، قد تزايدت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، معتبراً أن أهم الأسباب المؤدية الى ذلك، هي الحالة النفسية السيئة والقلق الذي يعيشه طالبو اللجوء وهم في إنتظار حسم قضاياهم ولم شمل عوائلهم.
” مشاكل الكامبات فردية وليست حالة عامة”
وتتراوح الفترة التي على طالب اللجوء الذي وصل حديثاً الى السويد إنتظارها، لحين حسم قضيته والحصول على قرار يسمح ببقاءه في السويد أم رفض طلبه بين عام واحد ونصف العام. وما يزيد القلق لدى هؤلاء، الأرقام التي أطلقتها المصلحة من أن نحو 60000 – 80000 يمكن أن يحصلوا على رفض ويتم ترحيلهم من السويد.
يقول أندرشون: “هناك المزيد من العنف والتهديدات التي يتلقاها الموظفين والمزيد من التخريب تشهده مساكن إيواء اللاجئين. ولأن 140 ألف طالب لجوء وصل السويد خلال أربعة أشهر فقط، فأن تلك المساكن ليست جيدة، وتشهد حالة من الإكتظاظ، وهذا ما يولد الإحباط والقلق لديهم”.
وأوضح، أنه حتى النظام الذي يمنح الأولوية للقضايا التي يسهل حسمها، تعد مشكلة، لأن ذلك يولد الكثير من الأسئلة لدى الآخرين على شاكلة، لماذا تحسم قضايا قبل أخرى.
لكن أندرشون حذر من خطورة التهويل حول ما يحدث من مشاكل في الكامبات واصفا إياها بانها فردية بسبب الأعداد الكبيرة من اللاجئين الذين يعيشون فيها. وقال في هذا الصدد: ” لدينا نحو مائة ألف شخص يعيشون في تلك المساكن، أن العدد يشبه سكان بلدة سويدية متوسطة الحجم. ومن الطبيعي ان تحدث شجارات ايضاً. لذا قد يكون علينا الحذر من تضخيم وتعميم ما يحدث وعدم أخذ الأمثلة الفردية كأنها صورة معممة”.