Lazyload image ...
2015-11-12

الكومبس – ستوكهولم: ذكرت مصلحة الهجرة السويدية، أن قرار مراقبة الحدود والتدقيق في وثائق الداخلين الى البلاد كمهاجرين، قد يستمر لفترة طويلة.

وكانت المصلحة قد طالبت الحكومة بوضع ضوابط مؤقتة على الحدود السويدية، وذلك بسبب الضغط الكبير جداً الذي يخلفه تدفق المهاجرين المتزايد والمستمر الى البلاد وعدم وجود الوقت لتسجيلهم.

وقال المدير العام للمصلحة أندرش دانيلسون في حديثه لبرنامج Gomorron Sverige الصباحي الذي يبثه التلفزيون السويدي: “أعتقد أن الرقابة على الحدود ستستمر لفترة أطول بكثير من عشرة أيام”.

وإعتباراً من الساعة الثانية عشرة من منتصف اليوم، ستقوم السويد بفحص الجوازات على الحدود بعد أن عبرت الشرطة ومصلحة الطوارىء المدنية في البلاد عن رأيها من أن هناك تهديداً للأمن الداخلي والنظام العام، كما أبلغت مصلحة الهجرة الحكومة أنها غير قادرة على التعامل مع هذا العدد الكبير من طالبي اللجوء المتدفقين إلى السويد.

وكانت السويد وفي خطوة لم تعهدها البلاد في السابق، قد قررت إجراء رقابة على حدودها بسبب ضغط اللاجئين الكبير المتدفق إليها، بالإضافة الى التحذيرات التي أطلقها جهاز الأمن السويدي من وجود خطر محتمل يهدد الأمن القومي للبلاد جراء هذا التدفق غير المسبوق من قبل المهاجرين.

80 ألف لاجىء منذ شهر أيلول

وقال دانيلسون: “يجب أن نتذكر أنه ومنذ شهر أيلول/ سبتمبر من هذا العام، إستقبلنا نحو 80 ألف طالب لجوء، ما يعادل مجموع ما إستقبلته السويد خلال العام الماضي بأكمله. ليس لدينا الوقت لتسجيل كل هذا العدد الكبير. هناك الكثير من الأطفال الذين لم يجر تسجيلهم. لذا فمن المهم ليس على مصلحة الهجرة فحسب بل على الشرطة والخدمات الإجتماعية، الإلتقاء بالناس على الحدود في وقت مبكر وفرز طالبي اللجوء منهم”.

وأضاف، أنه من غير الواضح فيما إذا كانت الرقابة المؤقتة على الحدود ستعمل على قدوم عدد أقل من المهاجرين، وهذا الموضوع محل نقاش ساخن بين الأحزاب السياسية، لافتاً الى أن الأمر لا يتعلق بوصول عدد أقل من طالبي اللجوء، بل بكيفية الإعتناء بهم.

وتابع: مهمتنا هي الحفاظ على حق اللجوء، الأمر لا يتعلق مطلقاً بعدد طالبي اللجوء في السويد، بل بكيفية إعتناء المؤسسات الإجتماعية بهم في أقرب وقت ممكن. هذا العام وصل الى السويد 27000 طفل، ويتطلب الأمر منا الإهتمام بهم.

خفض عدد طالبي اللجوء ليس من مهام المصلحة

وقال دانيلسون: : ليس من مهام المصلحة أن يكون لها رأي في خفض أعداد اللاجئين. هذه مهمة جهات فاعلة أخرى، وبالأخص السياسيين، الذين عليهم مناقشة القضية. وعلينا أن نتذكر أن الكثير من ذلك يتعلق بكيفية تعامل الإتحاد الأوربي مع ذلك. فالأمر يتطلب أكثر بكثير مما تريد السويد فقط فعله. السويد قد فعلت الكثير جداً”.

وبحسب اللوائح، فأن المراقبة المؤقتة للحدود قد تستغرق عشرة أيام، يمكن تمديدها بعد ذلك 20 يوماً اخراً، إعتماداً على تقييمات الحكومة والمؤسسات التابعة لها، لكن المدير العام لمصلحة الهجرة أندرش دانيلسون يعتقد بأن فترة الرقابة ستكون أطول من ذلك بكثير.

وأوضح، قائلاً: ” يتطلب الأمر وقت طويل الى حاد ما لرؤية تأثير مثل هذا الإجراء. وهذا يعني أن على الإتحاد الأوربي التصرف بطريقة أكثر قوة. وقد حصلنا على القرار، اليوم، لذلك فقد يتطلب الأمر أيام عدة قبل أن تتمكن المصلحة والشرطة والخدمات الإجتماعية من تنظيم العمل. لذا أرى أن عشرة أيام قليلة جداً لملاحظة تأثير مثل هذا القرار وقد يتطلب الأمر وقتاً أطول بكثير”.