الكومبس – ستوكهولم: قال المدير العام لمصلحة الهجرة السويدية أندرش دانيلسون، إن من المهم جداً على طالبي اللجوء الذين يحصلون على قرار بالرفض مغادرة السويد.
وأضاف دانيلسون في حديثه، مساء أمس، ضمن برنامج “أجندة” الذي يعرضه التلفزيون السويدي، أن على المصلحة إستخدام نظامها والكامبات الموجودة لديها وتوظيف إمكانياتها لأولئك الذين لديهم الحق في الحصول على الحماية.
وبحسب إحصائيات الشرطة ومصلحة الهجرة، فأن العديد من طالبي اللجوء الحاصلين على قرارات الرفض، يمتنعون عن مغادرة السويد، وحاليا لدى الشرطة نحو 17000 قضية من هذا النوع، يتواجد أصحابها في السويد من غير أن يكون لهم الحق بذلك.
وقال دانيلسون، إن من المهم جداً على الأشخاص الحاصلين على الرفض مغادرة البلاد، فالمبادىء الإساسية للمجتمع تُبنى على أساس ما نتبعه من قوانين.
وضوح متزايد من الحكومة
وخلال الاسبوعيين الماضيين، بلغ عدد الأشخاص طالبي اللجوء في السويد خلال اليوم الواحد نحو ألف شخص. في الوقت نفسه توضح الحكومة وبشكل متزايد من أنه “يجب أن يكون هناك نظام في سياسة اللجوء” وأن على الحاصلين على قرارات الرفض مغادرة البلاد.
وقال دانيلسون، ليس على أولئك الذين ليس لديهم الحق في أن يكونوا في السويد، أن يحلوا محل الأشخاص الذين لديهم الحق في ذلك.
ويوجد في السويد الكثير من طالبي اللجوء الذين حصلوا على قرارات رفض منذ فترة طويلة، حيث سيتم يوم غد ترحيل عائلة مؤلفة من ثلاثة أفراد من أربوغا الى صربيا، رغم أن العائلة عاشت في السويد 12 عاما.
ولم يشأ دانيلسون، التعليق حول القضايا الفردية، لكنه أوضح قائلا إن العديد من هذه الحالات المشابهة التي يجري الحديث عنها، جرت دراستها من قبل مصلحة ومحكمة الهجرة مراراً، لافتا الى المسؤولية الملقاة على الأشخاص في إتباع القرارات الصادرة عن سلطات ومحاكم الهجرة لما في ذلك من أهمية لشرعية النظام.
وحول سؤال، فيما إذا كان ترحيل العائلة بعد كل هذه المدة الطويلة من بقاءها في السويد، أمراً معقولا، أجاب دانيلسون، بأن المعقول وغير المعقول أمر متروك للسياسيين.
” العودة الى الوطن أفضل”
يقول دانيلسون، إن ما يقرب من نصف أعداد طالبي اللجوء الذين رفضت طلبات لجوءهم، يغادرون البلد طواعية.
وأضاف، الكثير منهم يائسون ويريدون الحصول على حياة أفضل. ليس لدينا الكثير للقيام به حيال الأمر، ما عدا محاولة إقناعهم بأن العودة الى ديارهم هو الأفضل، حينها لن يضطروا الى وضع أنفسهم في وضع يضطرون فيه الى الإقصاء عن المجتمع.
“التعاون مهم”
وكانت الشرطة وفي مقابلة لها مع التلفزيون السويدي، قد ذكرت أن البحث عن الأشخاص الحاصلين على قرارات رفض ليس من ضمن أوليات عملها في الوقت الحالي، حيث تخصص الشرطة مواردها الآن لأزمة اللاجئين المستمرة.
يقول دانيلسون، أستطيع فهم أنه ليس من ضمن أولويات الشرطة في الوقت الحالي البحث عن الأشخاص الحاصلين على الرفض، لغرض ترحيلهم. كما أنني لا أتدخل في اولويات الشرطة. الشيء المهم أننا في مصلحة الهجرة والشرطة نتعاون بالقدر الممكن في سبيل محاولة إفهام الأشخاص الحاصلين على الرفض أن أفضل خيار لهم هو العودة الى ديارهم.