الكومبس – ستوكهولم: قالت مصلحة الهجرة في السويد إن توجه طالبي اللجوء المتزايد نحو السويد قد تغير وأن أحد أسباب ذلك هو أن صورة السويد كبلد عظيم للجوء قد تغيرت.

وأشارت آخر توقعات المصلحة الى أن حوالي 74 ألف شخص قد يطلب اللجوء في السويد، هذا العام، بعدما كانت التوقعات في الربيع الماضي تشير الى أن العدد المتوقع كان 80 ألفاً.

ألمانيا في الدرجة الأولى

وبحسب ما نقله التلفزيون السويدي عن المصلحة، فأن أسباب هذا التراجع في أعداد طالبي اللجوء يعود الى أن السويد كبلد لجوء لم تعد جذابة للاجئين لاسيما السوريين، حيث عزا المدير العام للمصلحة أندرش دانيلسون ذلك الى فترات الإنتظار الطويلة التي يستغرقها التحقيق في ملفات طالبي اللجوء مقارنة مع ألمانيا التي لديها مسار أسرع في ذلك والى مشكلة الإندماج في السويد، بالإضافة الى صعوبة الحصول على سكن وعمل، وهذا ما يؤثر في إختيارات طالبي اللجوء.

وفي الوقت ذاته، تريد ألمانيا تعزيز مكانتها بإعتبارها بلداً رئيسياً للجوء بين دول الإتحاد الأوربي وأنها ستستقبل 400 ألف شخص خلال العام 2015. ورغم أعداد طالبي اللجوء المتزايدة الذين تستقبلهم دول أخرى، لكن خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام الجاري، إستقبلت، ألمانيا والمجر وإيطاليا وفرنسا أعداداً من طالبي اللجوء أكبر مما استقبلته السويد.

مراقبة الحدود

سبب آخر في تراجع التوقعات بوصول المزيد منهم يعود الى صعوبة الوصول الى شمال أوربا، فعلى سبيل المثال، فرضت فرنسا الرقابة على الحدود مع إيطاليا وسويسرا تدرس الأمر نفسه والمجر تبني سياج على طول الحدود مع صربيا.

وفيما يخص أعداد طالبي اللجوء من الاطفال القادمين الى السويد لوحدهم بغير صحبة والديهم، فأن المصلحة رفعت توقعاتها من ثمانية آلاف الى 12 الآف، وهي زيادة كانت قد أعلنت عنها في وقت سابق من الصيف الحالي.

زيادة كبيرة

ولا تزال السويد، هي الدولة الأكثر إستقبالاً للأطفال القاصرين غير المصحوبين بوالديهما في الإتحاد الأوربي.

يقول دانيلسون، إن نصف اللاجئين على الكرة الأرضية هم من الأطفال والكثير منهم يأتون الى أوربا. وأن تزايد أعداد طالبي اللجوء منهم الى السويد مرتبط بالتزايد الحاد في أعداد القادمين منهم في أوربا بشكل عام.

ودفع إزدياد طالبي اللجوء من الأطفال الى قيام مصلحة الهجرة بتوزيعهم على البلديات بغض النظر عن أعداد الأطفال الذين إستقبلتهم في وقت سابق.

وبلغ حجم زيادة تكلفة أعداد الأطفال طالبي اللجوء، هذا العام، بنحو 600 مليون كرون مقارنة مع التوقعات السابقة.

لكن وبسبب إنخفاض أعداد طالبي اللجوء بشكل عام عن المتوقع، هذا العام، فأن المصلحة لن تحتاج الى المزيد من الأموال لتغطية تكاليف تزايد طالبي اللجوء من الأطفال.

Fotograf: Tomislav Stjepic