الكومبس – ستوكهولم: قررت مصلحة الهجرة السويدية Migrationsverket اتخاذ التدابير المناسبة ووضع التشريعات القانونية التي تتضمن إجبار البلديات والسلطات المحلية على استقبال الأطفال اللاجئين غير المصحوبين بذويهم، وذلك لاستيعاب أعدادهم المتزايدة جداً في السويد والتي بلغت أضعافاً مضاعفة.

وكانت السويد في السابق تتلقى أعداد قليلة جداً من اللاجئين الأطفال والمراهقين الشباب غير المصحوبين بذويهم قليلة جداً، إلا أن أعداد هؤلاء الأطفال بدأ يزداد الآن بشكل لا يمكن مقارنته مع السابق.

وخلال النصف الأول من عام 2015 استقبلت السويد حوالي 4544 طفل ممن طلبوا الحماية فيها، ويعتبر هذا الرقم ضعف عدد الأطفال غير المصحوبين بذويهم، الذين قدموا طلبات اللجوء في العام الماضي.

وقال المسؤول القانوني في مصلحة الهجرة Mikael Ribbenvik للتلفزيون السويدي SVT إن التدابير الجديدة التي تنوي المصلحة اتخاذها تضمن قيام جميع البلديات السويدية باستقبال الأطفال اللاجئين غير المصحوبين بذويهم، وتقديم الرعاية لهم، حتى وإن كانت بعض البلديات قد تلقت حصتها كاملة من الأعداد الواجب استقبالها.

وأضاف ريبيفيك أن البلديات تخشى من استنفاد مواردها، وبالتالي مواجهة مشكلة عدم القدرة على استيعاب المزيد من هؤلاء الأطفال، ولذلك فإنه من المهم جداً التأكيد على ضرورة التقيد بجميع القوانين والالتزام بتنفيذ الاتفاقات الموقعة بين السلطات الحكومية، مشيراً في الوقت نفسه إلى إمكانية حصول بعض الاستثناءات في حال وجود أعداد ضخمة جداً من الأطفال اللاجئين في بلدية معينة، وذلك عن طريق توزيع أعدادهم وإجبار البلديات الأخرى على استقبالهم، لتحقيق التوازن في الأعداد.

وبين أن مصلحة الهجرة اضطرت إلى اتخاذ الإجراءات القانونية التي تجبر جميع البلديات باستقبال الأطفال اللاجئين غير المصحوبين بذويهم، بسبب عدم رغبة بعض البلديات ورفضهم تلقي هؤلاء الأطفال.

وأكد ريبيفيك أن السويد ليست الدولة الوحيدة التي تتلقى الأطفال القصر اللاجئين غير المصحوبين بذويهم، وإنما تشهد العديد من الدول الأوروبية والعالمية الأخرى حركة كبيرة من استقبال طالبي اللجوء الأطفال.

وكانت مصلحة الهجرة قد كشفت في بداية شهر تموز/ يوليو الحالي عن توقعاتها بتلقي السويد أعداد قياسية من الأطفال اللاجئين القصر غير المصحوبين بذويهم، حيث من المحتمل أن تتراوح أعدادهم على مدار السنة الحالية بين 8000 و12 ألف طفل، مشيرةً إلى أن عدد الأماكن المخصصة لاستقبالهم في جميع البلديات ليس كافية.

Foto: Tomislav Stjepic