الكومبس – ستوكهولم: قالت مصلحة الهجرة السويدية، إنها حوّلت ملفات 130 من طالبي اللجوء، خلال الأشهر الستة الماضية، الى جهاز المخابرات Säpo للاشتباه بهم، في قضايا الإرهاب وجرائم الحرب، ولاحتمال أن يشكل وجودهم في السويد، تهديداً للأمن القومي للبلاد.
وكانت المصلحة حوّلت العام الماضي 2014 بأكمله، ملفات 120 شخصاً، ما يعني زيادة كبيرة في أعداد المشتبه بهم خلال العام الجاري 2015.
وقال المدير التنفيذي ونائب المدير العام لمصلحة الهجرة ميكايل ريبينفيك لصحيفة “افتونبلادت”: “نرى أن عدداً كبيراً جداً من طالبي اللجوء وصلوا خلال السنوات القليلة الماضية، والعديد منهم يأتون من مناطق شهدت صراعات طويلة الأمد. وفي البداية يكون معظم الهاربين من الضحايا، لكننا نرى المزيد من الأشخاص ممن شاركوا في المعارك يغادرون بلادهم، وقد يكونوا شاركوا في جرائم حرب”.
وشدد: “لكن من المهم التأكيد أن الأمر يتعلق بحالات فردية ومتفرقة”.
ومعروف أن الأشخاص المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب أو إرهاب لا يتم منحهم اللجوء والإقامة في السويد، وعندما تشتبه مصلحة الهجرة بأن طالب اللجوء يشكل خطراً على الأمن القومي للبلاد، ترسل قضيته إلى المخابرات، التي تتخذ الإجراءات التي تراها مناسبة، لتقوم بعدها مصلحة الهجرة باتخاذ القرار الرسمي.
تعاون متزايد بين السلطات
ونظراً للزيادة في هذه القضايا، وقّعت مصلحة الهجرة والمخابرات السويدية اتفاقية حول تعميق التعاون، بالإضافة إلى توظيف المصلحة لمتخصصين يقودون عملية دراسة قضايا اللجوء المتعلقة بجرائم الحرب أو التهديدات الأمنية.
وتقدم العام الماضي أكثر من 81 ألف شخص بطلب اللجوء في السويد، كما أن توقعات مصلحة الهجرة تشير إلى أن العدد سيكون متقارباً العام الحالي، حيث هناك شكوك أن يكون بينهم أشخاص ارتكبوا جرائم إرهابية قبل قدومهم، أو حتى أشخاص اختاروا مواصلة ارتكاب الأعمال الإرهابية في السويد أو في بلد آخر.
وحول احتمال وجود إرهابيين ومجرمي حرب حصلوا على إقامة في السويد، أجاب ميكايل ريبينفيك: “نعم، يوجد احتمال كبير بذلك، وإن أول حالة أدين بها مجرم حرب حصلت منذ عدة سنوات، وهذه القضايا يجب العمل عليها طوال الوقت، لأنه لا توجد أي ضمانات، سوى أن تعمل السلطات بشكل كبير على هذه المسائل”.
“لا نرسل أحداً إلى الموت”
وفي ذات السياق، تحدثت صحيفة “افتونبلادت” عن ازدياد عدد طالبي اللجوء المشتبه بارتكابهم جرائم حرب وإرهاب، من الذين لا يمكن ترحيلهم من السويد، بعد إعطاء الرفض لهم، بسبب الخطر الموجود على حياتهم في بلدهم الأم، كون السويد وقعت على إتفاقيات دولية لحقوق الإنسان، تمنع ترحيل أي شخص الى بلد قد يتعرض فيه الى القتل والتصفية الجسدية.
ومنذ مطلع العام الحالي وحتى الآن حصل ما يقارب 40 طالب لجوء مشبته به على إقامات مؤقتة لهذا السبب، فيما كان العدد 20 شخصاً العام الماضي.
كما أن العديد منهم يضطرون للبقاء في السويد بسبب علاجات جارية في المستشفيات، لكن معظمهم يشتبه بارتكابهم جرائم إرهاب وحرب.
وأكد نائب المدير العام لمصلحة الهجرة: “عندما نرفض طلب لجوء أحدهم لهذه الأسباب، فإنه يجب ترحيله، لكن لا يمكن تنفيذ القرار في حال وجود خطر بإعدامه أو تعرضه للتعذيب في بلده الأم. لذلك يتم منحه إقامة مؤقتة خلال فترة معينة في السويد، ريثما تتغير الأوضاع في البلاد، للنظر في إمكانية ترحيله”.
وأضاف: “رغم أن الأمر قد قد يستغرق وقتاً طويلاً جداً أحياناً، لكننا لا نرسل أحداً إلى الموت من السويد”.
Foto: Säkerhetspolisen