الكومبس – ستوكهولم: تسلم مصلحة الهجرة السويدية، اليوم، تقريراً الى الحكومة، يُظهر توقعاتها بخصوص أعداد طالبي اللجوء خلال هذا العام.

وكانت المصلحة قد ذكرت في تقرير أصدرته بهذا الخصوص، مطلع شهر شباط/ فبراير الماضي، بأنها غير متأكدة من أعداد طالبي الجوء، حتى أنها رفضت تسمية التقرير بالتوقعات، لكنها أوضحت بأن أعدادهم قد تصل الى نحو 140 ألف لاجىء، خلال هذا العام، فيما تجري مخططاتها لإستقبال 100000 لاجىء.

تراجع

وكانت أعداد طالبي اللجوء قد تراجعت بشكل حاد منذ مطلع العام الجاري، نتيجة لعمليات الرقابة على الحدود التي تقوم بها دول الإتحاد الأوربي وسوء الأحوال الجوية في البحر الأبيض المتوسط، واستمر هذا المستوى المنخفض نسبياً منذ ذلك الحين والذي جاء وفقاً لتوقعات المصلحة.

وبعد صدور توقعات شهر شباط الماضي، حدثت أمور ساهمت في وقف تدفق اللاجئين الى اوروبا منها، إغلاق المعابر الحدودية في دول البلقان فيما دخل تعاون مشترك بين دول الإتحاد الأوربي وتركيا بخصوص اللاجئين قيد التنفيذ.

وخلال الربع الأول من العام الجاري 2016، تقدم نحو 9000 شخصاً على طلب لجوء في السويد، مقارنة بـ 13000 شخصاً للفترة نفسها من العام الماضي.

ترحيل

وتوقعت مصلحة الهجرة في شهر شباط الماضي أن يصل عدد طالبي اللجوء في البلاد الى 140 ألف شخصاً، كحد أعلى، إنطلاقاً من أن أعدادهم قد تبدأ بالإرتفاع، إعتباراً من شهر آيار/ مايو في حال أصبحت عمليات الرقابة على الحدود في الدول الأوربية أقل فعالية.

وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، UNHCR، إنخفضت أعداد المهاجرين واللاجئين القادمين من تركيا الى اليونان من 870 شخصاً كانوا يصلون يومياً في شهر آذار/ مارس الى 130 شخصاً يومياً في شهر نيسان/ أبريل.

ووفقاً للمفوضية، فأن السبب الرئيسي وراء ذلك الإنخفاض يعود على الأرجح الى إتفاقية التعاون بين دول الإتحاد الأوربي وتركيا، بخصوص إعادة اللاجئين الذين لا يرغبون بتقديم طلبات لجوءهم في اليونان الى تركيا، الأمر الذي لا يريده غالبيتهم، حيث يفضلون تقديم طلبات لجوءهم في دول أوربية أخرى، مثل ألمانيا والسويد.

“على الحدود”

وكانت مصلحة الهجرة قد عبرت عن إعتقادها في شهر شباط الماضي، من أن أعداد طالبي اللجوء في السويد سيكون بحدود 70000 شخصاً، في حال إستمرار إجراءات الرقابة على حدود دول البلقان وإستمر العمل بالإتفاقية المبرمة بين دول الإتحاد الأوربي وتركيا بخصوص اللاجئين.

وأشارت المصلحة في حينها، الى أن الفرق بين الخيارات المختلفة يعتمد في الأساس على ما يحدث في أواخر الصيف والخريف القادمين.

وكان وزير الهجرة مورغان يوهانسون قد علق في حينها على توقعات مصلحة الهجرة لشهر شباط، بأن على السويد التركيز على الخيار الأدنى لعدد طالبي اللجوء، أي على 70000 شخصاً، موضحاً أن الخيار البديل للمصلحة بإستقبال 100000 طالب لجوء، يقع ضمن الحد الأقصى الذي يمكن للسويد التعامل معه.