الكومبس – تحقيق: تتشابه صور قضايا اللاجئين في السويد في نواح عدة، لاسيما تلك التي تتعلق بلم الشمل لأفراد عائلاتهم، فمنهم من يحصل على قرار الموافقة، ومنهم من يأتيه الرفض، وآخرون تبقى قضيتهم معلقة الى حين.

ربما قد لا يكون خالد الشهابي، اللاجئ السوري، بين أحد هذه الخانات، فهو من تنطبق عليه مقولة “يا فرحة لم تكتمل”

الشهابي المقيم في مدينة مالمو جنوب السويد، منذ سنتين، والحاصل على الإقامة قبل عام على أساس أنه لاجئ سياسي، هرب من منطقة الباب في مدينة حلب بحثا عن الحرية والأمن وخوفا من أن يكون مصيره كما حدث لإخوته من اعتقال واضطهاد من قبل السلطات

يقول خالد في حديثه مع الكومبس: إنه قرر اللجوء إلى بلد أهم ما سيضمنه له برأيه أمنه هو وأفراد أسرته المكونة من زوجة وستة أطفال، والذين أبقاهم هناك كما كثيرين غيره على أمل أن يلم شملهم لاحقا، وبعد طول انتظار لقرابة العامين، جاء قرار الموافقة على لم الشمل، ولكن كان قرارا ناقصا كما وصفه لنا

فالسلطات المختصة هنا وافقت على جلب زوجته وأربعة فقط من أولاده الستة، في حين رفضت لم شمل الصغيرين مجد وأحمد بحجة أن تاريخ ميلادهما المذكور في البيان العائلي غير ذلك الموجود في جواز السفر لديهما، الأمر الذي اعتبرته دائرة الهجرة السويدية غير مقبول، ما دفعها إلى اتخاذ

قرار الرفض رفض زاد من هموم خالد وأثقل عليه أوجاع اللجوء والخوف على مصير عائلته

أولاد مسممون بغاز الكلور وداعش تريد تطليق زوجته

IMG-20160201-WA0009IMG-20160201-WA0010

ويقول لنا في هذا الإطار: إن منطقتهم حاليا هي تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي وتقصف بشكل شبه يومي بالطيران النظامي، وقد تعرض عدد من افراد اسرته للإصابة بحالات التسمم جراء غاز الكلور الذي استخدم في قصف المنطقة، وزد على ذلك تهديد عناصر تنظيم داعش بتطليق زوجته، وإجبارها على زواج أحد منهم بحجة أن زوجها يعيش فيما يسمونها /بلاد الكفر/ وغائب عنها منذ فترة طويلة

لم يستطع خالد السكوت على هذا القرار، راجع الجهات المختصة في مصلحة الهجرة وزودهم بتقارير طبية وصورعن ما تعرض له ابنائه جراء غاز الكلور (الصور مرفقة) لكن دون أي جدوى، فكان مطلبهم الرئيسي، أن يقوم بتغيير جوازات سفر الطفلين وتوضيح حقيقة تاريخ ميلادهما

ويتساءل خالد بتنهيدة يشوبها الأسى والحسرة، كيف يمكن أن يقوم بذلك وهو خارج سوريا؟ وفضلا عن ذلك في حال توكيله لأحد أقاربه هل من الممكن القيام بذلك في ظل حصار داعشي إضافة إلى قصف لمدينتهم؟

تساؤل أراد خالد نقله عبر الكومبس إلى المسؤولين هنا، باعتبار هذه القضية ليست قضيته لوحده كما يقول، بل أن هناك الكثير من القضايا المشابهة للعديد من اللاجئين الذين يعتريهم الخوف على

مصير افراد عائلتهم في بلد مزق الحرب اوصاله فهل من مستجيب؟

يمكنكم متابعة جانبا من قصة خالد الشهابي عبر هذا الفيديو للكومبس

هاني نصر