الكومبس – أخبار السويد: قررت مصلحة الهجرة ترحيل طفل رضيع يبلغ من العمر ثمانية أشهر، وُلد في السويد إلى إيران. ولا يحمل الطفل تصريح إقامة في السويد، رغم أن والديه يقيمان في البلاد، وفق راديو إيكوت.
ووُلد الطفل إيمانويل في السويد بعد أن حصلت والدته معصومة غربانيس على تصريح عمل عام 2022 عبر ما يُعرف بـ”تغيير المسار” (spårbyte)، وهو نظام أتاح للأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم الحصول على تصريح عمل في حال توفر عقد عمل. وتعمل الأم كمساعدة تمريض في مستشفى كارولينسكا الجامعي بانتظار الحصول على رخصة مزاولة مهنة التمريض.
وفي أبريل من العام الماضي، ألغت الحكومة نظام “تغيير المسار”، ولم يعد من الممكن بعد ذلك منح أفراد عائلات المستفيدين منه تصاريح إقامة، ما لم يكونوا حصلوا عليها مسبقًا. وُلد إيمانويل بعد شهر من الإلغاء، لذلك لم يُعتبر مشمولًا بالنظام.
كما أن حالته لا تستوفي شروط “الظروف الإنسانية الخاصة للغاية”، وهي قاعدة قانونية تُستخدم في حالات استثنائية نادرة لمنح الإقامة لأسباب إنسانية بحتة.
وفي مطلع يناير قررت مصلحة الهجرة ترحيله إلى إيران، باعتبارها بلد والديه الأصلي.
مصلحة الهجرة تبرر القرار
وقال رئيس المكتب الصحفي في مصلحة الهجرة يسبر تينغروت إن مصلحة الطفل تُؤخذ دائماً في الاعتبار عند اتخاذ القرارات، لكن في هذه الحالة لا توجد أسس قانونية لمنح تصريح إقامة.
وأضاف: “لا يمكننا التوصل إلى أي قرار آخر سوى عدم منح تصريح إقامة”، مؤكداً أن غياب الأساس القانوني يَغلِب على اعتبارات مصلحة الطفل.
وفي حال تنفيذ الترحيل، يُتوقع أن يرافق الوالدان طفلهما إلى إيران، نظراً لأن إقامتهما في السويد تستند إلى تصاريح عمل وليست إلى أسباب حماية أو لجوء.
وقررت العائلة استئناف القرار أمام محكمة الهجرة، علماً أن جميع عمليات الترحيل إلى إيران متوقفة حالياً بسبب الوضع الأمني هناك.
القضية تثير ردود فعل واسعة.. وSD يبرر
وحظيت القضية بانتشار واسع على وسائل التواصل، حيث استنكر ناشطون وسياسيون قرار الترحيل ضمن سلسلة من قرارات ترحيل لشباب وأشخاص مندمجين في السويد، بعد تشديد سياسات الهجرة من قبل أحزاب تيدو.
فيما هاجم المتحدث باسم سياسة الهجرة في حزب ديمقراطيي السويد (SD) لودفيغ أسبلينغ تقرير راديو إيكوت حول ترحيل الطفل، متهماً الإذاعة بتضليل المستمعين بشأن طبيعة القرار.
وقال في منشور على منصة إكس إن ما جرى تداوله لا يعكس الصورة القانونية الكاملة للقضية. وأضاف: “من الواضح هنا أن الوالدين لم يحصلا على تمديد لتغيير المسار، ويجب على الطفل مرافقة والديه. لذا، ليس الطفل من حصل على قرار ترحيل”.
وأضاف: “الأم لديها تصريح إقامة بموجب تغيير مسار وهو في طريقه إلى الانتهاء ولا يمكن تجديده. لذلك لا يمكن للطفل أيضاً الحصول على تمديد. فالطفل لا يمكن أن يبقى هنا بمفرده. ولو حصلت الأم على تمديد، لكان الطفل قد سُمح له بالبقاء طبعاً. الأطفال يبقون دائماً مع والديهم.”