الكومبس – الهجرة واللجوء: أصدرت مصلحة الهجرة السويدية، تقريراً مطولاً عن الآلية التي تعتمدها في الكشف عن طالبي اللجوء من الأشخاص الذين يُشتبه بهم بالتورط في الأعمال الإرهابية، أو ارتكاب جرائم حرب، وكيفية تعاون المصلحة مع بقية الجهات الحكومية المعنية بالأمر.

وذكر التقرير، أن الشخص الذي ارتكب أو يشتبه في ارتكابه جرائم خطيرة، ليس لديه الحق في طلب اللجوء في السويد أو بقية الدول الأوروبية الأخرى.

وأورد التقرير أمثلة على ذلك، منهم على سبيل المثال، الأشخاص القائمين بانتهاكات قانونية، كجرائم الحرب أو جرائم ضد الإنسانية، وينطبق الأمر نفسه على الأشخاص الذين يشكلون خطراً على الأمن القومي للبلاد.

تعاون وثيق مع الجهات الأمنية

وذكرت المصلحة، أنها منذ سنوات عديدة مضت، تتعاون بشكل وثيق مع الشرطة والأمن والادعاء العام من أجل العمل سوية لمنع مجرمي الحرب والأشخاص الذين لهم صلة بالإرهاب، الهروب من العدالة.

وبيّنت أنه عندما تقوم مصلحة الهجرة في التحقيق بقضية لجوء، يشتبه فيها أن الشخص قد تورط في جرائم حرب أو أنشطة إرهابية، فأنها تقوم بإبلاغ شرطة الأمن بذلك (المقصود هو جهاز المخابرات السويدية المعروف اختصاراً بسيبو).

الاستعانة بـ 30 متخصص بقضايا الإرهاب

وأكد التقرير أن للمصلحة اتصالات منتظمة مع جهاز الأمن في حالات خاصة لمساعدته في القضايا التي يشكل أصحابها تهديداً أمنياً محتملاً على البلاد، وأنه في المناطق الإقليمية الستة لمصلحة الهجرة، هناك إجراءات واضحة في كيفية تقديم مثل هذا النوع من القضايا إلى شرطة الأمن.

وبينت المصلحة، أن هناك 30 متخصصاً في هذه القضايا، يقدمون المساعدة والدعم للمسؤولين وصناع القرار في المصلحة، للكشف عن الأشخاص الذين من المحتمل أنهم يشكلون تهديدات أمنية على البلاد والتعامل مع مثل هذه القضايا، التي تكون معقدة في الغالب.

وأوضحت، أن وجود مؤشرات ضعيفة على أن الشخص المتقدم على طلب اللجوء، قد يشكل خطورة محتملة، تكون كافية لأن تقوم المصلحة بإبلاغ شرطة الأمن والطلب منها التدخل بالقضية والتحقيق فيها.

وأكدت على أن التحدي الذي يواجه مصلحة الهجرة السويدية، ونظرائها في بقية الدول الأوروبية الأخرى، هو الكشف عن الأشخاص وأفراد العصابات، الذين لديهم أسباب قوية جداً لحجب معلومات هامة عن السلطات السويدية المعنية.

زيادة في القضايا المحالة للجهات الأمنية

وبحسب المصلحة، فإنها وخلال العام 2014، قامت بإحالة نحو مائة قضية بشكل رسمي إلى شرطة الأمن في قضايا تتعلق بتصريح الإقامة، فيما أحالت 461 قضية في العام 2015، وارتفع العدد في العام 2016، ليصل إلى نحو 740 قضية.

وكانت المصلحة، قد رفضت نحو 70 قضية لجوء من هذا النوع، وهي زيادة كبيرة، مقارنة بحوالي 20 قضية، كان يتم رفضها سنوياً، إستناداً إلى الأسباب الأمنية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن مصلحة الهجرة، قدمت طلب الى وزارة العدل، بينت فيه رغبتها بالعمل في إطار أكثر قوة لتكون قادرة على سحب تصاريح الإقامة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، كالمشاركة في أنشطة إرهابية.

صعوبة تنفيذ قرارات الترحيل

والتحدي الآخر، الذي تواجهه المصلحة، هو القدرة على إبعاد الأشخاص الذين يشكلون تهديداً أو يشتبه بأنهم ارتكبوا مثل هذه الجرائم، واستبعادهم من حق اللجوء في السويد.

وترتبط السويد وبقية دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، باتفاقيات دولية تلزمها بعدم ترحيل أو إبعاد الأشخاص طالبي اللجوء المعرضين لخطر التعذيب أو سوء المعاملة في حال عودتهم إلى بلدانهم الأصلية.

إجراءات سابقة

وكانت مصلحة الهجرة وفي وقت سابق، قد أوقفت تصاريح الإقامة القصيرة والمؤقتة التي تمنح للأشخاص الذين يشكلون خطراً على الأمن القومي، وعملت على ترحيل أولئك الأشخاص بعيداً عن البلاد، لكن هناك عقبات تواجه تنفيذ عمليات الترحيل تلك.

وأرجأت المصلحة سبب توقفها منح تصاريح الإقامة المؤقتة والقصيرة، إلى أن الأشخاص الحاصلين على هذا النوع من التصاريح، يكونون قادرين على السفر إلى خارج وداخل البلاد. حيث تمنح هذا الفئة من الناس نفس المزايا والحقوق التي يحصل عليها الأشخاص الحاصلين على تصريح الإقامة، كلاجئين أو لأسباب أخرى تتعلق بتوفير الحماية لهم.

وبدل التصاريح المؤقتة القصيرة، تقوم مصلحة الهجرة بتأجيل موعد ترحيل هؤلاء الأشخاص، الآن.