الكومبس – ستوكهولم: يواجه السوريون في السويد، صعوبات كبيرة جداً، في استكمال معاملات لّم شمل عوائلهم، رغم حصولهم على الإقامات منذ زمن طويل نسبيّاً، وذلك بسبب رفض الدول المجاورة لسوريا، والدول العربية الأخرى، منح عوائلهم تأشيرات دخول لمراجعة القنصليات والسفارات السويدية فيها.
وقالت مصلحة الهجرة السويدية في تصريح رسمي لـ “الكومبس” عبر البريد الإلكتروني: ” إن المصلحة على علم بالمشكلة .. ولكوننا نتّبع الإجراءات الإدارية التي تقرر كيف ينبغي لنا التعامل مع قضايانا، لذا فأنه ليس بإمكاننا إجراء أي تغيير لحل هذه المشكلة بطريقة سهلة وسريعة”.
لكن المصلحة شددت على ” أن القضية معروفة ويجري تداولها داخلياً في المصلحة”، معبرة عن أسفها ” لأننا لا نستطيع إعطاءكم إجابة أكثر من ذلك في الوقت الحالي، لكنه قد يكون مهماً بالنسبة لكم أيضاً أن تعلموا أن الضوء ألقي على القضية وأنها بالفعل معروفة لدينا”.
الى ذلك، نشر راديو (إيكوت) السويدي اليوم، تقريراً حول نفس المشكلة أستعرض فيه المعوقات التي يواجهها القادمون من سوريا، في لمّ شمل عوائلهم، وذلك بسبب صعوبة حصولهم على تأشير دخول الى البلدان التي تتواجد فيها السفارات السويدية والتي يمكن أن تستلم طلبهم.
وقال معن خضور، وهو سوري يسعى الى إستقدام عائلته الى السويد للراديو: “تركيا لا تصدر تأشيرات دخول للسوريين، رُفض طلب زوجتي وأطفالي الذي تقدموا به للسفارة التركية في بيروت ومسؤولتي في مصلحة الهجرة قالت لي بأن من غير الممكن التدخل في شعائر وممارسات الدول الأخرى”.
وتابع، متسائلاً: “إذا لم تسمح تركيا بدخول عائلتي الى أراضيها، وأن ومسؤولتي لا تستطيع عمل شيء، لكن لماذا علينا التوجه الى هناك في هذه الحالة؟
وكان خضور القادم من حمص قد حصل على تصريح بالإقامة الدائمية في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي وبدأ من ذلك الحين إجراءاته للمّ شمل عائلته المؤلفة من زوجة وطفلين في سوريا.
وعندما جرى رفض طلب عائلة خضور بالحصول على تأشيرة دخول الى تركيا، أجبروا على القيام بمحاولة أخرى ولكن هذه المرة لدى السفارة السويدية ببلد آخر تنصح المصلحة به وهو الأردن، الا ان العائلة لم تتمكن من السفر الى هناك ايضاً.
صعوبات
ووفقاً للراديو، فأن السوريين الذي لديهم عائلة أو فرد منها في السويد، عليهم تقديم طلب لمّ شملهم به الى السفارات السويدية في تركيا والسعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة والأردن، ولكن المشكلة هو أنه يكاد يكون من المستحيل على السوريين الحصول على تأشيرة للدخول الى هذه البلدان.
ووزارة الخارجية السويدية هي من تقرر السفارات التي تعالج قضايا الهجرة بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون خارج السويد وهم على معرفة بالصعوبات التي يواجهها المواطنين السوريين الراغبين في السفر الى هذه البلدان.
وكتبت وزارة الخارجية في بريد إلكتروني، قائلة: “إن البلدان نفسها هي من تقرر الممارسات والشعائر المتعلقة بالحدود وتأشيرة الدخول. نحن نتابع التطورات ويمكن أن نراجع الترتيبات الحالية”.
وهناك إمكانية لتقديم الطلب رقمياً (عبر الإنترنت) ولكن ولإكمال الطلب بشكل تام، يتطلب من صاحب الطلب زيارة السفارة السويدية. والحل هو أن يكون سفارة سويدية في البلدان التي يمكن للسوريين السفر إليها، مثلاً وعلى سبيل المثال، السودان وإيران ولبنان التي ستفتتح السويد فيها سفارة في العام المقبل، وفقاً لمنظمة العفو الدولية.
يقول معن خضور، كيف يمكن لي أن أكون فرداً فاعلاً ومساهماً في المجتمع وأنا قلق الى حد الجنون من عدم وجود أولادي وزوجتي معي هنا، بل يواجهون خطر الموت في كل وقت.
Fotograf: Tomislav Stjepic