الكومبس – ستوكهولم: كشفت مصلحة الهجرة السويدية Migrationsverket أن طول فترات انتظار اللاجئين الذين قدموا طلبات الحصول على حق اللجوء في السويد، قد تصل الى حوالي عام ونصف العام، قبل أن تبدأ المصلحة التحقيق في دراسة معالجة الطلبات.

وأوضحت أن اللاجئين الذين يقدمون طلبات اللجوء فور وصولهم للسويد يخضعون لكل الإجراءات القانونية اللازمة التي تقوم بتطبيقها المصلحة في بداية الأمر، ولكن بعد اكتمال أوراق الطلبات، فإن معالجة قضايا اللجوء وصدور قرارات الموافقة أو الرفض سوف تأخذ فترة طويلة جداً.

وبحسب المصلحة فإن متوسط المدة الزمنية التي قد يستغرقها طلب اللجوء قبل المباشرة في التحقيق الأول تصل لحوالي 152 يوم.

وقال الموظف في المكتب الصحفي بمصلحة الهجرة Pierre Karatzian للتلفزيون السويدي SVT إن طول الفترة الزمنية يعتمد بشكل أساسي على الزيادة الكبيرة في عدد طالبي اللجوء.

موظفون جدد

ووصل عدد الأشخاص الذين قدموا طلبات الحصول على حق اللجوء في السويد لمستويات قياسية ضخمة خلال عام 2015، وهو ما دفع مصلحة الهجرة إلى توظيف أكثر من 3 آلاف موظف جديد في العام الماضي من أجل تلبية الحاجة في عدد الموظفين والقدرة على التعامل مع القضايا.

وأوضح Karatzian أن الكثير من الأشخاص الذين تم توظيفهم مؤخراً سيقومون بمهام دراسة حالات وقضايا طلبات اللجوء، مشيراً إلى أن هؤلاء الموظفين تم تدريبهم بشكل جيد جداً قبل أن يبدؤوا بممارسة مهامهم وأداء واجباتهم المهنية.

ووفقاً لأرقام مصلحة الهجرة فإن عدد اللاجئين الذين ينتظرون صدور قرارات حاسمة تحدد مصير طلبات لجوئهم يبلغ نحو 155 ألف لاجئ.

ويعاني معظم طالبي اللجوء الذين ينتظرون فترات طويلة جداً قبل حصولهم على تصاريح الإقامة مثل عدم يقين ووضوح مستقبلهم وشعورهم بالخمول واضطرارهم للبقاء عاطلين وعدم قدرتهم على فعل أي شيء، بالإضافة إلى أن الشخص الذي لا يملك تصريح الإقامة لا يمكنه تقديم طلب لم شمل أسرته، أو الذهاب للمدرسة وتعلم اللغة السويدية أو الحصول على عمل وممارسة الأنشطة في المجتمع، ناهيك عن القرارات الجديدة بمنح الإقامات المؤقتة بدل الدائمية، وهو ما أضاف همّا جديداً إضافيّاً.


Foto: Tomislav Stjepic