الكومبس – أخبار السويد: قالت المديرة العامة لمصلحة الهجرة ماريا ميندهامار إن قرار ترحيل الطفل الرضيع إيمانويل البالغ ثمانية أشهر ليس حالة فريدة، مشيرة إلى احتمال صدور قرارات مشابهة مستقبلاً في ظل غياب نص قانوني يمكن الاستناد إليه لمنح هؤلاء الأطفال الإقامة على أساس ارتباطهم بوالديهم المقيمين في السويد.
وأوضحت ميندهامار لصحيفة DN “كما يبدو الوضع اليوم، لا توجد فقرة قانونية يمكن الاستناد إليها لإثبات ارتباطهم”.
جدل حول ترحيل أطفال وشباب
جاءت تصريحات المديرة العامة في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول سياسة الهجرة، بعد بروز حالات لشباب بلغوا 18 عاماً وتلقوا قرارات ترحيل رغم بقاء عائلاتهم في السويد، إضافة إلى قضية إيمانويل المولود في السويد، والذي صدر بحقه قرار ترحيل إلى إيران رغم أن والديه يملكان حق الإقامة.
وأكدت ميندهامار “أود حقاً أن أطلب منك أن تكون واضحاً في أن مصلحة الهجرة لا تنفذ قرارات ترحيل يُرحَّل فيها أطفال بمفردهم. هذا مهم جداً بالنسبة لي. لن نفعل ذلك أبداً”.
وبررت صدور القرار بضرورة اتخاذ قرار عند تلقي طلب إقامة، مشيرة إلى أن منح الإقامة يتطلب دعماً في التشريع. وأضافت أن البقاء من دون أساس قانوني يعني الإقامة بشكل غير قانوني، ما قد يؤدي إلى تدخل الشرطة وفرض حظر إعادة دخول.
تغييرات قانونية وضغوط سياسية
شهدت سياسة الهجرة في السنوات الأخيرة عدة تعديلات، منها جعل تصاريح الإقامة المؤقتة القاعدة الأساسية، وإلغاء إمكانية منح الإقامة للشباب البالغين استناداً إلى ما يسمى “ظروف إنسانية خاصة”. كما ألغت الحكومة العام الماضي حق “تغيير المسار”، الذي كان يتيح لطالبي اللجوء المرفوضين التقدم بطلب تصريح عمل من داخل البلاد.
وفي ما يتعلق بمقترح تحويل بعض تصاريح الإقامة الدائمة إلى مؤقتة بأثر رجعي، انتقدت مصلحة الهجرة المقترح في ردها الرسمي، معتبرة أن إلغاء قرارات تمنح مزايا يتطلب أسباباً قوية، وأن تنفيذ تغيير قد يشمل ما يصل إلى 180 ألف شخص سيشكل عبئاً كبيراً على عمل المصلحة.
وقدّرت لجنة التحقيق كلفة التغيير بنحو 1.2 مليار كرون، فيما قالت ميندهامار إن الكلفة قد تصل في أسوأ السيناريوهات إلى ستة مليارات كرون.
إمكانية صدور قرارات مماثلة
سُئلت ميندهامار عما إذا كانت قضية إيمانويل فريدة، فأجابت “لا أقول إنهم كثر جداً، لكن هناك حالات أخرى. وكما يبدو الأمر اليوم، فستكون النتيجة نفسها، لأنه لا توجد فقرة قانونية يمكن الاستناد إليها”.
وأشارت إلى أن الأطفال الذين قد تصدر بحقهم قرارات مماثلة مستقبلاً سيُمنحون مهلة تمتد حتى موعد تجديد تصاريح إقامة والديهم، بدلاً من المهلة الحالية البالغة أربعة أسابيع، وذلك لتجنب أي سوء فهم بشأن احتمال ترحيل أطفال بمفردهم.
وأكدت في ختام حديثها أنها تقف وراء القرارات التي اتخذتها المصلحة، مشيرة إلى أن المحاكم تراجع هذه القرارات لضمان السلامة القانونية.