الكومبس – أخبار السويد: أكدت مصلحة الهجرة أن أي شخص يثبت قتاله ضمن تنظيم داعش لن يحصل على الحماية أو حق اللجوء في السويد، حتى في حال وجود خطر تعرضه للاضطهاد في بلده الأصلي.

وجاء ذلك بعد الكشف عن تعليمات داخلية جديدة بشأن معالجة طلبات اللجوء المقدمة من أشخاص على صلة بتنظيم داعش في سوريا، بناء على توجيهات أوروبية. وتنص على أن “الأشخاص المرتبطين فعلياً بتنظيم داعش في سوريا قد يُعتبرون بحاجة إلى الحماية”، استناداً إلى أنهم يواجهون “خوفاً مبرراً من الاضطهاد”.

توضيح قانوني من مصلحة الهجرة: ملزمون بالتحقيق

وقال رئيس الدائرة القانونية في مصلحة الهجرة بير لوفينبيري لصحيفة GP إن “أي مقاتل في داعش لن يحصل على حماية في السويد”، مضيفاً أن التعليمات الأخيرة تضمن استبعاد هذه الفئة من الحماية، وأن أي غموض في تفسيرها يمكن التعامل معه بدعم من خبراء مختصين داخل الجهاز.

وأوضح أن مجرد الادعاء بالانتماء أو الارتباط بتنظيم داعش يُعد إشارة تحذيرية في ملف اللجوء، وقد يؤدي إلى استثناء الشخص من الحصول على الحماية، حتى لو أظهر أنه يواجه خطر الاضطهاد.

وأضاف: “هذه قضايا معقدة، ونحن لا نجري تقييمات جنائية، لكننا ملزمون بالتحقيق في الأسس القانونية للحماية. وإذا ظهرت صلة بالتنظيم، فإن جهاز الأمن (سابو) يُبلّغ تلقائياً”.

السويد غير ملزمة باتباع توجيهات الاتحاد الأوروبي حرفياً

وحول التوجيهات الصادرة عن وكالة اللجوء الأوروبية (EUAA)، قال لوفينبيري إن السويد ملزمة من حيث المبدأ بأخذها في الاعتبار، لكنها ليست ملزمة باتباعها بالكامل. وأضاف: “لدينا هامش قانوني لاتخاذ مسار مختلف إذا كانت لدينا وجهة نظر مغايرة”.

ولفت إنه لا يعرف أي حالة سابقة في السويد استخدمت فيها صلة بداعش كسبب لتقديم طلب لجوء، مضيفاً أنه لا يرى احتمالاً لزيادة مثل هذه الحالات مستقبلاً.

وقال: “أكرر أن الانتماء لداعش قد يكون سبباً لاستبعاد الشخص من الحماية، ولا أعتقد أن هذا سيتسبب في زيادة طلبات اللجوء بناءً على مثل هذه الادعاءات”.

انتقادات لتوجيهات مصلحة الهجرة

وكان موظفون في مصلحة الهجرة عبّروا عن قلقهم من التعليمات الجديدة، معتبرين أن تطبيقها يعني اضطرارهم لإثبات تورط الشخص في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية من أجل رفض الحماية، وهو ما وصفه أحد الموظفين بأنه “أمر شبه مستحيل”.

كما لاقى الكشف عنها انتقادات واسعة من قبل سياسيين، بينهم وزير الهجرة يوهان فورشيل، الذي أعلن نيته تقديم مقترحات جديدة تمنح للسلطات السويدية المزيد من الصلاحيات لترحيل الأشخاص الذين يُعتبرون تهديداً لأمن البلاد.