الكومبس – أخبار السويد: كشفت صحيفة أفتونبلادت أن الدعم الحكومي المقدم لمؤسسة “تيتش فور سويدن” (Teach for Sweden) ارتفع بأكثر من 124 بالمئة منذ انضمام ماريتا بيلد، شقيقة زوجة رئيس الوزراء أولف كريسترشون، إلى مجلس إدارة المؤسسة العام 2021.
ووفق التحقيق، زاد الدعم السنوي المخصص للمؤسسة من 12 مليون كرون إلى 28 مليون كرون العام الحالي، وسط انتقادات وتحذيرات من تضارب المصالح. في حين أكدت الحكومة أن القرارات اتُّخذت ضمن الميزانية العامة وبموافقة الحكومة كاملة.
تأسست مؤسسة “تيتش فور سويدن” العام 2011 بدعم من حكومة “التحالف” اليمينية السابقة، وتهدف إلى استقطاب أكاديميين للعمل في مهنة التدريس عبر برنامج تأهيلي سريع.
ويقوم البرنامج على توظيف المشاركين في مدارس، غالباً في مناطق تعاني تحديات اجتماعية، بالتزامن مع تلقيهم تدريباً تربوياً لمدة يوم أسبوعياً على مدار عامين، قبل حصولهم على شهادة تعليمية.
وتحظى المؤسسة بدعم من جهات اقتصادية وتعليمية.
انتقاد حول “تضارب المصالح”
وأشار التحقيق إلى أن ماريتا بيلد، وهي شقيقة بريغيتا إيد زوجة رئيس الوزراء، ترتبط بعلاقات عائلية وثيقة مع كريسترشون. وهي أيضاً زوجة نيلس بيلد شقيق رئيس الوزراء السابق كارل بيلد. وتشارك ماريتا في إدارة مشاريع أخرى مع العائلة.
وقال أستاذ القانون الإداري في جامعة أوبسالا أوله لوندين، إن علاقة رئيس الوزراء بماريتا بيلد تعني وجود شبهة تضارب مصالح.
وأضاف “كان ينبغي استبعاد الجزء المتعلق بالمؤسسة من القرار الحكومي، وألا يشارك رئيس الوزراء في اتخاذه”.
واعتبر أن القضية “تبدو إشكالية حتى لو لم يكن هناك خرق قانوني واضح”.
وبحسب أفتونبلادت، أجرت المؤسسة خلال السنوات الأخيرة لقاءات مع مسؤولين حكوميين، بينهم سكرتير دولة تابع لوزارة التعليم، وآخر يعمل مع رئيس الوزراء.
كما شارك ممثلون عن المؤسسة في مؤتمرات أوروبية تابعة لشبكة “تيتش فور أول” (Teach for All) العالمية، المرتبطة بالنموذج الأميركي “تيتش فور أميركا” (Teach for America).
وكان كريسترشون نفسه أشار إلى المؤسسة في اقتراح برلماني العام 2017 باعتبارها “مساراً بديلاً مهماً” لمهنة التعليم.
الحكومة تنفي تدخل رئيس الوزراء
من جهتها، قالت مديرة المؤسسة إيدا كارلبيري غيدلوند إن الدعم الحكومي للمؤسسة مستمر منذ 2013 في ظل حكومات مختلفة، مؤكدة أن زيادة التمويل جاءت بالتوازي مع توسع نشاط المؤسسة.
وأضافت أن علاقة ماريتا بيلدت العائلية برئيس الوزراء “لم تؤثر على عمل المؤسسة”.
وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان إن الحكومات المتعاقبة قدمت دعماً سنوياً للمؤسسة، وإن الزيادة الحالية تهدف إلى معالجة نقص المعلمين في السويد.
وأضافت المسؤولة الإعلامية في مكتب رئيس الوزراء هانا سترومبيري أن “رئيس الوزراء لم يكن منخرطاً في التفاصيل المتعلقة بهذا الدعم، ولا يملك معرفة بعمل مجلس إدارة المؤسسة الداخلي”.
وتقول المؤسسة إنها خرّجت أكثر من 400 معلم عملوا في 254 مدرسة ضمن 76 بلدية في السويد منذ تأسيسها.