الكومبس – ستوكهولم: أقام طالب اللجوء العراقي مُضر مثنى مجيد، الذي كان الامن السويدي قد أطلق سراحه بعد تبرئته من تهم الإرهاب المنسوبة إليه، أقام مع مجموعة من أصدقائه في مبنى اللاجئين بمنطقة Boliden، حفلاً مساء أمس، دعا إلى حضوره جميع سكان المبنى والمنطقة، وكل من يرغب من أبناء الشعب السويدي.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة “أفتونبلادت”، فأن نحو 100 شخص قد حضروا الحفل الذي أقيم في قاعة التجمعات في Boliden، حيث قُدم للضيوف بعض الأكلات العربية، وبعد ساعات من ذلك علا صوت الموسيقى ليشارك جميع الحاضرين بالرقصات الشعبية التي أداها المحتفلون.

وقال مثنى في حديثه للصحيفة: “أنه لأمر رائع أن يرى المرء ذلك”.

وأضاف: “أنا وأصدقائي هيأنا لهذه الأمسية منذ يومين. لقد حضرنا طعاماً لـ 400 شخص، لذلك أنا متعب جداً جسدياً لكنني أشعر بسعادة غامرة. أنه لأمر رائع وممتع أن يلبي دعوتنا كل هذا العدد الكبير من الناس.

وخاطب مثنى الأشخاص الذين أرادوا حضور الحفل لكنهم لم يتمكنوا من ذلك، قائلاً: “هذا الحفل للجميع. جئنا الى هنا في سلام. وأريد من الجميع أن يعرف ذلك”.

كاثرين كارلسون، 52 عاماً التي أمضت جميع حياتها في Boliden، حضرت الحفل مع أبنها وصديقه دانيل هولمغرين.

تقول كارلسون: لقد عشت هنا طوال حياتي ورأيت بنفسي كم تغيرت الأمور، ليس فقط في الريف ولكن في عموم السويد. هناك الكثير من قوى الظلام في الخارج، لذلك فأن مثل هذه المبادرات مهمة جداً. هناك حاجة الى المزيد من نقاط التواصل بين السويديين والوافدين الجدد، حتى نتمكن من اللقاء بشكل مستمر.

يقول بو كورككيو، 56 عاماً، أحد الذين حضروا الحفل، حيث يعيش على بعد بضعة أحياء من المبنى، أن حضوره كان أمراً أكيداً.

وأضاف: “بالنسبة لي وللكثيرين معي، فأن مثل هذه الفرصة نادرة لمجتمع Boliden ليظهر تضامنه. وعلاوة على ذلك، فهي فرصة كبيرة للتعرف على بعضنا البعض.

يقول مثنى، إنه سعيد لسماع بأن الحفل يعني الكثير لسكان المنطقة مثلما يعني لي.

ويضيف: ” هذا الحفل وسيلة بالنسبة لي لتقديم الأفضل، لبوليدين والسويد. أنا ممتن جداً لجميع الذين عاملوني بشكل جيد وآمل أن يكون ذلك مجرد بداية”.

جدير ذكره، أن جهاز الامن السويدي كان قد ألقى القبض على مثنى، 22 عاماً في الـ 17 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وأعتقله من مسكن اللاجئين في Boliden، لكنه جرى تبرئته من جميع التهم المنسوبة إليه بعد وقت قصير من ذلك، بعد التأكد من كونه بريئاً.