الكومبس – اقتصاد: دعا اتحاد أرباب العمل الحكومة السويدية إلى تخفيض الضرائب على الشركات والأفراد في ميزانية الخريف القادمة.
وحذر الاتحاد من مغبة اتباع سياسة زيادة المساعدات الاجتماعية مثل رفع دعم مساعدة الطفل، والتي قد تؤدي ، بحسب رأيه، إلى تقليل الحافز على العمل.
وقال كبير الاقتصاديين في الاتحاد سفين-أولوف دونفيلت لصحيفة DN “نريد أن نرى محفزات أقوى للعمل”، مشدداً على ضرورة أن تكون الميزانية القادمة توسعية لإنعاش الاقتصاد السويدي.
مساحة إصلاحات أوسع من تقديرات الحكومة
بحسب توقعات معهد البحوث الاقتصادية KI، لدى الحكومة 34 مليار كرون لتمويل الإصلاحات في ميزانية الخريف، إلا أن اتحاد أرباب العمل يرى أن الفسحة المالية أكبر من ذلك بكثير، وتصل إلى 65 مليار كرون.
وتعد هذه الميزانية الفرصة الأخيرة أمام الحكومة الحالية لتمرير تغييرات ضريبية قبل الانتخابات القادمة. ومنذ بداية الدورة، أقرّت الحكومة تخفيضين في ضريبة الدخل بقيمة إجمالية بلغت 22 مليار كرون، لكن دونفيلت يرى أن هناك حاجة إلى المزيد.
وأضاف “من المهم منح أصحاب الدخل المنخفض فرصة للاحتفاظ بجزء أكبر من دخلهم. نريد تخفيضاً ضريبياً خاصاً بالمشتغلين لتعزيز الحافز على العمل”.

تحذير من سياسة المساعدات وزيادة دعم الطفل
أعرب دونفيلت عن قلقه من أن الحكومة قد تختار بدلاً من ذلك رفع بعض أنواع المساعدات، ومنها دعم الطفل والإسكان. وقال “إذا اتبعت الحكومة هذا الاتجاه فسنحصل على سياسة قائمة على المساعدات بدلاً من سياسة تحفز على العمل، وهذا يقلل من الحافز على الانخراط في سوق العمل”.
ورداً على سؤال حول ارتفاع البطالة رغم تخفيض الضرائب، قال دونفيلت إن الزيادات في المساعدات عكست مفعول التخفيضات الضريبية، مضيفاً “عندما تزيد الضرائب والمساعدات بنفس القدر، فإن ذلك لا يحفز الناس على العمل”.
ورغم أن التضخم المرتفع خلال السنوات الأخيرة أثّر سلباً على القدرة الشرائية للعائلات ذات الدخل المنخفض، يرى دونفيلت أن دعم الدولة لا يجب أن يتم من خلال زيادة المساعدات. وقال “العديد من هذه المساعدات رُبطت بالتضخم خلال الفترة الماضية. الجميع تأثروا بالأزمات، وليس فقط الأسر محدودة الدخل”.
خفض ضريبة الشركات إلى 15٪
وطالب الاتحاد الحكومة أيضاً بخفض ضريبة الشركات بشكل ملحوظ، إلى نحو 15 بالمئة، بدلاً من المستوى الحالي البالغ 20.6 بالمئة. وكانت الحكومة قد أعلنت عن نيتها خفض الضريبة بمقدار 0.6 بالمئة في ميزانية الخريف، لكن دونفيلت اعتبر أن هذا لا يكفي.
وأشار إلى أن السويد يجب أن تنافس بفعالية دولاً مثل إيرلندا التي جذبت استثمارات كبرى بفضل انخفاض الضرائب. وقال “نريد أن تستثمر الشركات الكبرى في السويد وتوظف هنا، وليس في دول أخرى. علينا أن ندرك أن الشركات هي من تخلق الازدهار والوظائف والاستثمارات”.
وفي رده على سؤال حول احتمال أن يؤدي خفض الضرائب إلى منافسة غير صحية بين الدول، قال دونفيلت “هذا احتمال وارد. ولهذا من المهم أن نكون من أوائل الدول التي تتخذ هذه الخطوة، وإلا سنخاطر بالتخلف”.
كما دعا الاتحاد إلى إعادة العمل بخفض رسوم أرباب العمل للشباب دون سن 26 عاماً، وهو الإجراء الذي أُلغي في بداية الفترة الحالية. وقال دونفيلت إن أبحاثاً جديدة أظهرت أن هذا الإجراء له تأثير إيجابي على معدلات توظيف الشباب، وأضاف “الدراسات السابقة قللت من أهمية هذا الأثر، لكنه في الواقع مهم للغاية”.