الكومبس – ستوكهولم: تواجه الجمعية الوطنية التركية في السويد، وهي المنظمة التي ثار الجدل حولها مؤخراً، بسبب إطلاق رئيسها السابق دعوات لقتل الأرمن، تواجه خطر مطالبة مؤسسات الدولة السويدية لها بإسترداد ملايين الكرونات التي كانت قد حصلت عليها كمنح حكومية، وذلك بعد شكوك حول تمسكها بالقيم الديمقراطية السويدية.
وكانت الكثير من الإنتقادات قد وجهت الى رئيس الجمعية السابق بارباروس ليلاني، بعد الخطاب الذي ألقاه خلال مظاهرة في ميدان Sergels torg بالعاصمة ستوكهولم في 9 نيسان/ أبريل الجاري، وقال فيه: “الموت للكلاب الأرمن، الموت، الموت”.
وبسبب ذلك، تجري الحكومة السويدية، الآن تحقيقاً فيما إذا كانت الجمعية الوطنية التركية تلبي المتطلبات الأساسية للقيم الديمقراطية.
وقال مدير الإتصالات في المصلحة الوطنية للشباب والمجتمع المدني، MUCF أندرش هيغويست لراديو (إيكوت) السويدي: “إن هذه التصريحات لا تتفق مع إحترام حقوق الإنسان والمساواة بين جميع البشر، ما دفعنا وبمبادرة ذاتية للتحقيق في هذا الموضوع”.
ورغم أن ليلاني ترك منصبه في الإتحاد وإعتذر عن حديثه، الا أن هيغويست يقول أن خطابه لم يكن الشيء الوحيد الذي يجري التحقيق فيه.
وأوضح، قائلاً: “لقد تلقينا العديد من الشكاوى في الماضي ونرى الآن أننا بحاجة الى النظر في الموضوع وبالترابط مع ما جرى”.
وكانت منظمات تابعة لأقليات أخرى وأعضاء سابقين في الرابطة الوطنية التركية قد إنتقدوا العدائية التي يحملها مثل هذا النوع من الخطابات، الا أن البلاغات التي رفعت بهذا الشأن لم تكن ملموسة بدرجة كافية للتحقيق فيها، ما دعا الى إستمرار الدعم الحكومي الذي تتلقاه الجمعية والذي تبلغ قيمته نحو نصف مليون كرون سنوياً، بحسب ما ذكره هيغويست.
وتطالب المصلحة الوطنية للشباب والمجتمع المدني في السويد، إستعادة تلك المبالغ، ما يعني كارثة بحسب وصف سكرتير الجمعية التركية ياسين إبيك، الذي قال: سنتعرض للإفلاس في هذه الحالة وعندها لن يكون هناك جمعية بعد الآن.
ويرى إيبك، أن النقاش في الأسابيع الأخيرة كان غير عادلاً، إذ يقول: “نحن لسنا عنصريين أو فاشيين. لا يمكن معاقبة الإتحاد بأكمله بسبب شخص واحد”.