انقسام وفوضى.. مجموعة داعمة لكريسترشون وأخرى مع التوجه الحالي للحزب
الكومبس – ستوكهولم: بعد أن أعلنت رئيسة حزب الوسط آني لوف استقالتها من رئاسة الحزب، أمس الخميس، انتشرت معلومات عن فوضى وانقسام داخل الحزب، وسط مطالب بانضمام الوسط إلى تكتل اليمين.
وكان الحزب حصل على 6.7 بالمئة من الأصوات في الانتخابات الأخيرة متراجعاً عن نتائجه في 2018، بعد رفضه التعاون مع كتلة اليمين، ودعمه حكومة بقيادة مجدلينا أندرشون رئيسة للوزراء.
وقال أحد المسؤولين في الحزب لأفتونبلادت “أعتقد بأننا سنمزق بعضنا”.
وأضاف “ببساطة، يمكن القول إن هناك مجموعة داعمة لكريسترشون ومجموعة أخرى مع التوجه الحالي للحزب”.
وقال عضو آخر إن الحزب ما زال يمر بمرحلة صدمة بعد الانتخابات، وأن الرئيس الجديد للحزب ربما سيأخذ الحزب في مسار جديد، لكن ليس من المؤكد أنه ستكون هناك تغيرات جذرية في سياسة الحزب وتوجهاته.
بينما قالت آني لوف في حوار لها أمس مع التلفزيون السويدي إن”الموقف والمسار الذي طرحته لا يعبر عن رأي شخصي، فهو متأصل في الحزب”، مضيفة “هناك دعم كبير في الحزب لوضع حدود مع حزب ديمقراطيي السويد”.
وكان بعض قادة حزب الوسط قالوا إن تصريحات آني لوف، في حوارها مع داغينز نيهيتر بخصوص جاهزية الحزب للجلوس في حكومة بقيادة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين، صدمتهم.
حيث قالت لوف “يمكننا تخيل الجلوس في حكومة مع حزب الاشتراكيين الديمقراطيين، بشرط أن تميل السياسة نحو الوسط” وأضافت “أرى أن مجدالينا آندرشون لديها القدرة اللازمة للقيادة”.
ووفقاً لراديو السويد، كان الخبر بمثابة مفاجأة لأعضاء الحزب في البرلمان ومجلس الحزب. وانزعج البعض من أن آني لوف اتخذت جانباً في مسألة تشكيل الحكومة، فهم يرون أن هذا الدعم الواضح لمجدلينا أندرشون سيضعف موقف الحزب في مفاوضاته مع الكتلة اليسارية في حال فوزهم في الانتخابات وتشكيلهم للحكومة.
وقال أحد قادة حزب الوسط لأفتونبلاديت إن تعيين رئيس جديد للحزب سيؤثر على كثير من الأمور. وأوضح “الأمر يتعلق كثيراً بموقف حزب الوسط من حزب ديمقراطيي السويد ، وكذلك الصراع بين التيار الليبرالي الاشتراكي، والتيار الليبرالي المحافظ، حيث مثلت آني التيار الليبرالي الاشتراكي”.
غير أن سكرتير حزب الاشتراكيين الديمقراطيين، توبياس بودين، خفف من مخاوف انتقال الوسط إلى اليمين. وقال عندما سُئل عن الأمر في برنامج Aktuellt على التلفزيون السويدي “نحن وحزب الوسط لدينا النهج نفسه، وهو أنه من غير المعقول أن يكون لحزب SD مثل هذا التأثير الكبير. لكن توجههم في المستقبل متروك لهم بالطبع.” وأكد باودين أنه ليس قلقًا وأنه سيركز في المستقبل على تطوير سياسة حزبه.
Source: www.aftonbladet.se