Lazyload image ...
2012-10-13

بدأ الأطباء التشيك في العيادة النفسية التابعة للمشفى الجامعي في براغ العمل بطريقة جديدة لمعالجة حالات الكآبة وذلك عن طريق الجمع بين الإضاءة القوية والظلام والحد من النوم وإحداث تغيير في وتيرة النشاط اليومي للمريض وتقديم عقار الميلاتونين له في إطار مشروع مشترك تنفذه مع خبراء سويسريين.

الكومبس – براغ: بدأ الأطباء التشيك في العيادة النفسية التابعة للمشفى الجامعي في براغ العمل بطريقة جديدة لمعالجة حالات الكآبة وذلك عن طريق الجمع بين الإضاءة القوية والظلام والحد من النوم وإحداث تغيير في وتيرة النشاط اليومي للمريض وتقديم عقار الميلاتونين له في إطار مشروع مشترك تنفذه مع خبراء سويسريين.

وأشار البروفيسور ييرجي رابوخ رئيس العيادة النفسية بان الكآبة تظهر من خلال وجود مزاج حزين وفقدان الاهتمامات والشعور بفقدان للأمل وتراجع الطاقة وانخفاض الثقة بالذات والشعور بالذنب وتعكير النوم وفقدان الشهية للأكل والتركيز بشكل سيئ . وأضاف أن ذلك يترافق أيضا في الكثير من الأحيان بالشعور بالضيق بشكل مرتفع وبالتفكير بالانتحار والإقدام عليه أيضا .

ورأى أن الطريقة الأفضل لمواجهة الكآبة تكمن في المعالجة الشاملة أي التي تجمع بين المعالجة النفسية وبين تقديم مضادات الكآبة وأحيانا أدوية أخرى مشيرا إلى أن الأمر الجديد في هذه المجال هو المعالجة البيولوجية التي تشمل التأثير على الوتيرة البيولوجية عن طريق الضوء .

السفر العلاجي

يتضمن العلاج البيولوجي المزمن خمسة طرق هي العلاج بالضوء الواضح بقوة10 ألاف لوكس حيث يتطلع المريض إلى المصدر الضوئي لفترة تستمر 3 أسابيع لمدة نصف ساعة يوميا بعد ذلك يتم العلاج بالظلام حيث يحصل المريض على ما يسمى " بالنظارات العنبرية " وإلغاء الجزء الأزرق من الأفق المضيء الذي يؤثر على النفسية الأمر الذي يجعل الظلام يمتد بالنسبة للمريض لمدة لا تقل عن 14 ساعة .

وتتضمن طريقة العلاج هذه الحد من النوم حيث يظل المريض يقظا طوال الليل تقريبا مع الشخص الذي يعالجه أو انه يظل صاحيا في النصف الثاني من الليل ونفس الأمر يسري لدى تسوية وتنظيم الوتيرة الداخلية للمريض مع الوتيرة العادية للوسط المحيط به ولذلك يتغير بشكل تدريجي وقت الاستيقاظ والغفو كما تتضمن هذه الطريقة العلاجية أيضا تقديم عقار الميلاتونين.

ويؤكد الطبيب بافيل دوبيك من العيادة النفسية في المشفى الجامعي بان طريقة العلاج البيولوجي المزمنة أثبتت فعاليتها في الاضطرابات الموسمية وفي إشكالات الكآبة غير الموسمية وأيضا في معالجة الأضطرابات التي تظهر خلال السفر ب حين تكون الوتيرة الداخلية للمريض قد تقدمت أثناء السفر عبر عدة مناطق زمنية . وأشار إلى انه يتم أيضا استخدام هذه الطريقة قبل الولادة أو لدى ظهور حالات الكآبة بعد الولادة وأثناء الإشكالات التي تحدث عند انقطاع الطمث وأثناء اضطرابات الانتباه لدى البالغين ومرض انفصام الشخصية .

الياس توما – إيلاف