الكومبس – دبي: بمشاركة أكثر من 1200 شركة، تمثل عشرات الدول، انطلقت أمس الأحد 12 نوفمبر، فعاليات معرض دبي للطيران 2017 حيث يعكس عدد الشركات المشاركة فيه نسبة نمو تقدر بنحو 8.8% مقارنة بالدورة السابقة، منها نحو 100 شركة تشارك للمرة الأولى، ومن المتوقع أن يصل عدد الزوار إلى 72.5 ألف زائر تجاري.
وتستقبل أرض المعارض في «دبي للطيران 2017» نحو 160 طائرة للعرض، منها طائرات تابعة لطيران الإمارات وفلاي دبي والاتحاد للطيران، كما ستعرض “بوينغ” طائرة 787-10 لأول مرة، ويتضمن المعرض كذلك عروضاً جوية منها عرض «الفرسان» وإيرباص إيه 350.
وتشهد دورة هذا العام فعاليات جديدة تركز على قطاعات محددة، منها قطاع الفضاء، بالشراكة مع وكالة الإمارات للفضاء، وقمة الطائرات بدون طيار، ومناطق أعمال الشحن إضافة إلى مؤتمر حلول المطارات دبي.
وتشمل الفعاليات مؤتمراً يشارك فيه متحدثون رئيسيون في صناعة الطيران وأعضاء فرق الجلسات الحوارية، إلى جانب تنظيم جناح مخصص ضمن معرض دبي للطيران لمدة خمسة أيام، وتعود إلى القائمة فعاليات حققت سمعة مميزة مثل مؤتمر الخليج للتدريب، ويوم المستقبل الذي يهدف إلى إلهام وتشجيع جيل الشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة للانضمام إلى صناعة الطيران والفضاء.
وتحرص العديد من الشركات العالمية على أن تكون جزءاً من معرض دبي للطيران،حيث تستحوذ الشركات الأوروبية على 30% من إجمالي الشركات المشاركة في المعرض و 40% من دول الشرق الأوسط، وتبلغ نسبة الشركات العارضة من الأميركيتين نحو 10% من العدد الإجمالي، أما الشركات والمؤسسات المشاركة للمرة الأولى في المعرض هذا العام، فتشمل مركز التجارة الماليزي وشركة بيرتين تكنولوجيز من فرنسا، وشركة حلول صناعة الطيران من الولايات المتحدة الأميركية، وشركة تي بي اس من بلغاريا، إلى جانب عدد كبير من الممثلين الجدد من دول الشرق الأوسط.
من جهته أكد خليفة الزفين، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران ودبي الجنوب، أن معرض دبي للطيران يشهد نمواً عاماً بعد عام، وخلال الدورة الحالية هناك العديد من الأمور التي تم تطويرها سواء فيما يتعلق بالبنية التحتية أو بالشاليهات أو بالتجهيزات التقنية وغيرها.
وقال الزفين إنه تم طرح العديد من المناقصات التي تتعلق بمطار آل مكتوم ومن الممكن أن يتم الإعلان عن بدء الأعمال في المراحل اللاحقة بالمطار مع بداية العام المقبل، مشيراً إلى أن حجم العطاءات التي سيتم ترسيتها مع بداية العام المقبل تتجاوز المليار درهم، في حين تصل قيمة الأعمال الجاري تنفيذها حالياً في المطار، إلى أكثر من مليار درهم.

صفقات ضخمة

شركة إيرباص الأوروبية ألمحت إلى إبرام صفقات مع شركات الطيران الإماراتية، عندما أصدرت تقريراً أمس يتوقع نمو أسطول شركات الطيران التي تخدم الإمارات بما في ذلك الناقلات غير الإماراتية، بنحو ثلاثة أضعاف ليصل إلى 2100 طائرة بحلول عام 2036.
وأشار التقرير الذي حمل عنوان «توقعات السوق العالمية» إلى أنه من المتوقع أن يحتاج قطاع النقل الجوي في الإمارات خلال العقدين المقبلين نحو 1090 طائرة من الممر الواحد، و1010 من الطائرات ثنائية الممرات والكبيرة جداً، كما توقع أن تحقق حركة المسافرين من وإلى الإمارات نسبة نمو بمعدل 5.7 في المائة سنوياً حتى عام 2036، مقارنة مع نمو حركة المسافرين في الأسواق العالمية والتي ستحقق معدلاً سنوياً ثابتاً بنسبة 4.4 في المائة، فيما سيشهد قطاع الشحن الجوي العالمي زيادة سنوية بنسبة 3.8 في المائة على مدار الـ 20 عاماً المقبلة.
وتقدر قيمة الطلب المستقبلي على أسطول الشرق الأوسط بقرابة 600 مليار دولار من القيمة الإجمالية للطلب العالمي والبالغة 5.3 تريليون دولار، وتبلغ الطلبيات الحالية لشركة إيرباص من شركات الطيران في الشرق الأوسط نحو 1319 طائرة منها 687 طائرة أحادية الممر و632 من فئة الطائرات ثنائية الممرات وطائرات من الحجم العملاق.
ولفت التقرير إلى أنه في الوقت الراهن، يوجد قرابة 58 مدينة، تعد من المدن الكبرى في جميع أنحاء العالم من حيث أعداد المسافرين، والتي تساهم بأكثر من مليون مسافر يومياً لمسافات طويلة، وبحلول عام 2036 سينمو هذا الرقم ليصبح 95 مدينة، وستقدم هذه المدن ما يقارب 98 في المائة من خدمات النقل الجوي في العالم للمسافات الطويلة. وفي الوقت الراهن هناك خمس مدن تعد من الكبرى في الشرق الأوسط وسيتضاعف هذا العدد إلى 11 خلال السنوات الـ20 المقبلة.
وتشير التوقعات الاقتصادية، إلى أن الاقتصاد الإماراتي سيحقق معدل نمو سنوي بنحو 3.4 في المائة على مدى الـ 20 عاماً المقبلة، وتشير الأرقام الصادرة عن المجلس العالمي للسفر والسياحة في تقرير للعام 2016 عن تأثير السياحة والسفر في الإمارات، إلى أن مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي سيتضاعف خلال السنوات العشر المقبلة إلى 12.4 في المائة، وستبقى السياحة كونها إحدى العوامل الرئيسية في نمو إجمالي الناتج المحلي.
وتوقعت «إيرباص» أن يكون لها مشاركة قوية خلال المعرض في الدورة الحالية، حيث تستعرض مجموعة واسعة من التقنيات والمنتجات والخدمات المبتكرة من الطائرات التجارية والعسكرية على مستوى القطاع، بالإضافة إلى الطائرات العامودية «الهليكوبتر» وأنظمة الفضاء.
إلى ذلك سعت شركة بوينغ الأميركية إلى تبديد المخاوف بشأن تباطؤ نمو شركات الطيران في الخليج.
وقلل مديرون تنفيذيون من شركة تصنيع الطائرات الأميركية في تصريحات للصحافيين عشية المعرض، من تأثير التوترات السياسة المتنامية في المنطقة على القطاع، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وقال مارتي بنتروت نائب الرئيس للمبيعات بالمنطقة في شركة بوينغ إن «حركة التجارة تعود، والعائدات في تحسن وسيكون ذلك تمهيداً إيجابيا لمعرض دبي للطيران» مستشهداً بزيادة أرباح شركة طيران الإمارات.
وأضاف أن «بوينغ» تلقت طلبات بإعادة ترتيب توقيتات التسليم وفقاً للنمط المعتاد، ولم تشهد إلغاءات، وقال بنتروت إن «بوينغ» شهدت طلباً قوياً من المنطقة على طائرات ركاب جديدة متوسطة الحجم.
ونوهت «بوينغ» إلى أنها ستعرض مجموعة من المنتجات والخدمات الجديدة لأول مرة في معرض دبي للطيران 2017، والتي تتضمن كلاً من طائرة 787 – 10 دريملاينر، وجهاز محاكاة المركبة الفضائية ستارلاينر، وطائرة الإمارات الجديدة 777 – 300 بعيدة المدى، وطائرة 737 ماكس الحديثة، المملوكة لشركة فلاي دبي.