الكومبس – ستوكهولم: كشفت وكالة الصحة العامة Folkhälsomyndigheten أن حوالي 9 من أصل كل 10 بلديات سويدية لا تعمل جيداً من أجل الوقاية من خطر حالات الانتحار في المجتمع، حيث اعتبر خبراء أن الوضع مأساوي جداً.
وقالت البروفيسورة في المركز الوطني للوقاية من الانتحار في معهد كارولينسكا Danuta Wasserman لوكالة الأنباء السويدية TT “من المؤسف جداً أن البلديات ليس لديها أولوية أبداً من أجل العمل أكثر على مكافحة خطر الانتحار”.
وأظهرت الدراسة أن حوالي 15 % من البلديات أكدت أنها تمتلك خطط واضحة لبدء منع حدوث الانتحار في المجتمع خلال العام المقبل، ولكن التقدم بطيء جداً مقارنةً مع عام 2009، حيث كان عدد قليل جداً من البلديات لا تعمل بنشاط للحد من حالات الانتحار.
وعبرت Wasserman عن اندهاشها من هذه النتائج لأن انتشار حالات الانتحار تعتبر مشكلة كبيرة، فكل سنة يوجد حوالي 1500 شخص يفقدون حياتهم في السويد بسبب إقدامهم على الانتحار.
بدوره قال Carl von Essen سكرتير منظمة العقل التي تعمل في مجال الصحة النفسية إنه أمر محزن جداً أن أكثر البلديات ليس لديها خطة عمل واضحة للحد من الانتحار، مشيرةً إلى أن هذا الأمر يدل على أن الانتحار ليس قضية صحية بالنسبة للكثير من المجتمع، خاصةً أن العديد من الناس الذين ينتحرون لا يوجد لديهم اتصال حقيقي مع مؤسسات الرعاية الصحية.
ودعا إلى وضع استراتيجية وخطة عمل واضحة تشمل كل شيء بدءاً من تدريب موظفي الرعاية الصحية على كيفية حماية الناس الذي يعانون من مشاكل نفسية من الإقدام على الانتحار عند السكك الحديدية والجسور، وذلك من أجل أن تكون البلديات لديها فرصة أكبر للوصول لأولئك الأشخاص المعرضين لخطر الانتحار.
وأضاف Essen أن البلديات والمدارس يجب أن يكونوا قادرين بشكل فعال عن اكتشاف العلامات المبكرة للمرض العقلي عند الشباب بالإضافة إلى إعطاء محاضرات عن أنواع الأمراض النفسية.