الكومبس – دولية: فتحت السلطات الألمانية تحقيقاً في قضية مثيرة للجدل تتعلق بمعلمة من مدينة دويسبورغ بولاية شمال الراين-وستفاليا، حصلت على إجازة مرضية مستمرة منذ عام 2009 وظلت طوال 16 عاماً تتلقى راتبها الشهري كاملاً كموظفة حكومية.

كانت المعلمة تدرّس في معهد مهني بمدينة فيزل بمنطقة الرور، ووضعت في إجازة بسبب مشاكل صحية نفسية. وبحسب موقع إذاعة غرب ألمانيا (WDR)، تراوح راتبها الشهري طيلة تلك المدة بين 5051 و6174 يورو.

غياب الفحوص الطبية الإلزامية

يُلزم عادةً المعلمون في ألمانيا الذين يحصلون على إجازات مرضية طويلة بالخضوع لفحص طبي بعد مرور عام واحد على الأكثر، غير أن ذلك لم يحدث في حالة هذه المعلمة. صحيفة بيلد أشارت إلى أن غياب الرقابة أتاح استمرار صرف الرواتب بشكل كامل لسنوات طويلة.

برزت القضية إلى العلن بعد نزاع قضائي في أبريل 2025، عندما طالبت الولاية المعلمة بالخضوع لفحص طبي رسمي للتأكد من قدرتها على العودة للعمل. غير أن المعلمة رفضت ورفعت دعوى أمام المحكمة الإدارية في دوسلدورف، معتبرة أن القرار غير منطقي بعد كل هذه السنوات، ورأت أن الفحص النفسي يمثل انتهاكًا لخصوصيتها.

رفضت المحكمة الإدارية العليا في دوسلدورف اعتراضها في منتصف أغسطس، وأكدت أن من حق الولاية إلزامها بفحص طبي للتأكد من قدرتها الوظيفية.

وبحسب مجلة دير شبيغل، يشمل التحقيق التأديبي أيضًا الموظف المسؤول عن ملف المعلمة داخل الهيئة، بسبب عدم متابعة القضية وإهمال تطبيق القواعد الخاصة بالإجازات المرضية الطويلة.

ينشر بالتعاون بين مؤسسة الكومبس الإعلامية و DW