Lazyload image ...
2013-06-04

الكومبس – تحقيقات : بعد سنوات من المناقشات المستفيضة، قدمت الحكومة السويدية، الجمعة 31 آيار ( مايو )، مقترحاً قانونيّاً يعمل على تقسيم نقدية الطفل المعروفة باللغة السويدية بـ Barnbidrag بين الوالدين بالتساوي، بدل تحويلها بشكل كامل الى حساب الأم، كما يجري التعامل معه الآن، وفقاً للقانون المُشرع في العام 2006.

الكومبس – تحقيقات : بعد سنوات من المناقشات المستفيضة، قدمت الحكومة السويدية، الجمعة 31 آيار ( مايو )، مقترحاً قانونيّاً يعمل على تقسيم نقدية الطفل المعروفة باللغة السويدية بـ Barnbidrag بين الوالدين بالتساوي، بدل تحويلها بشكل كامل الى حساب الأم، كما يجري التعامل معه الآن، وفقاً للقانون المُشرع في العام 2006.

وأثار نشر الخبر في موقع "الكومبس" ردود أفعال متباينة بين القراء، فمنهم من وجد في المقترح، "عدالة وإنصاف في تقسيم نقدية طفل يتولى مسؤولية تربيته الأم والأب على حدٍ سواء"، فيما وصف أخرون المقترح بـ "غير المنصف" وأن مشاكله قد تغدو أكبر بين الأزواج المنفصلين، حيث من الممكن إستغلاله من قبل البعض من الأباء الذين يتهربون من مسؤولياتهم تجاه أطفالهم.

والقانون السويدي واضح وصريح بالنسبة للأزواج المنفصلين والمتفقين على حضانة مشتركة لأطفالهم، بمعنى ان يتم رعاية وتولي مسؤولية الطفل شراكة بين الأب والأم، لكن ما يحدث في بعض الأحيان ان البعض من الأباء يستغلون ذلك، فيعمدون الى إقرار الحضانة المشتركة لكنهم في الحقيقية لا يتولون أية مسؤولية تجاه أطفالهم، حيث تقف الإمهات تائهات بين مواصلة مشوارهن في المحاكم والقيل والقال او القبول بالواقع.

"اقتراح غير عادل"

فدوة سلمان، إمرأة في الـ 37 من عمرها، تعيش مع طفلتها البالغة من العمر تسعة أعوام بعد ان تطلقت من زوجها قبل أربعة أعوام، وهي تتحمل كافة مصاريفها.

تقول فدوة لـ "الكومبس" أنه وبعد جلسات عدة في المحكمة، جرى الإتفاق بينها وبين زوجها على حضانة الطفلة بشكل مشترك، وان يتكفل الأب مسؤوليتها إسبوع من بين كل إسبوعين، لكن الطفلة ترفض بقوة زيارة والدها الذي تزوج وأنجب أطفالاً من زوجته الثانية والمبيت لديه.

وتضيف قائلة: " قد يظن البعض انني اُشجع إبنتي على عدم زيارة والدها، لكن الحقيقة انني أعمل عكس ذلك بالضبط، لما يتطلبه ظروف عملي في مجال الصحة، بالمبيت بعض المرات خارج البيت والعمل ضمن النوبات الليلية، لكنني أحاول إلغاء ذلك بالتنسيق مع مسؤولتي وزميلاتي في العمل لأنني أحتار أين سأترك إبنتي".

وتتساءل: " هل سيكون من العدل حينها تقسيم نقدية الطفل التي وبالكاد مع ما أحصل من راتب يكفي لقضاء إحتياجاتنا المعيشية" ؟

تقسيم النقدية إختياري وليس إلزامي

يقول الناشط الإجتماعي ومنسق شؤون الإندماج في بلدية Eskilstuna ربيع الديب إن القرار فيه مرونة وليس إلزاماً بل يرجع الى إتفاق الزوجين، موضحاً ان الزوجة التي ترى في تقسيم نقدية الطفل ظلماً بحقها، يمكنها عدم الموافقة على ذلك.

ويوضح الديب في حديث لـ "الكومبس" ان الهدف من القانون كما هو موضح في نسخته الأصلية هو تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، موضحاً أن لا مشكلة من تقسيم تلك النقدية بين الوالدين طالما كانت منصبة لصالح الطفل وان المبلغ المصروف ضمن النقدية هو للطفل وليس للأب او الأم.

وللأمهات المطلقات القلقات من تطبيق القرار واللواتي يجدن فيه إجحافاً لحقهن، يُبين الديب إمكانية رفضهن وتقديم إعتراض الى مصلحة الإعانة الإجتماعية Försäkringkassan بأنهن غير موافقات على تقسيم النقدية، حيث يشترط في تنفيذ القرار تقديم الطرفين طلباً مشتركاً، يؤكد موافقتهما على التقسيم.

وكان وزير الشؤون الإجتماعية عن الحزب الديمقراطي المسيحي يوران هيغلوند، أوضح ان الهدف من مقترح تقسيم النقدية هو تحقيق المساواة بين الوالدين، لجهة مسؤوليتهما المشتركة في تربية الأبناء، لافتاً الى ان القانون الصادر في العام 2006 والذي شرع بموجبه إضافة نقدية الطفل الى حساب الأم لم يعط النتائج المرجوة منه.

وفي حال جرى التصويت على القرار، فإن من المتوقع دخوله حيز التنفيذ في الأول من آذار (مارس) العام 2014، حيث سيطبق آلياً على جميع الأطفال المولدين بعد هذا التاريخ، فيما على الوالدين اللذين لديهما أطفال قبل ذلك التاريخ، تقديم طلب بتقسيم النقدية.

لينا سياوش ( خاص بالكومبس ).

divorce_child.jpg

Related Posts