الكومبس – أخبار السويد: ينص مشروع قانون جديد من الحكومة السويدية على أن تقوم البلديات والخدمات الاجتماعية (السوسيال) بتشجيع الأفراد على العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية، وذلك ضمن مهامها الرسمية اعتباراً من 1 يوليو، وهو ما أثار موجة انتقادات حادة من مختصين في العمل الاجتماعي والقانون.

بحسب نص المقترح، فإن العودة الطوعية يجب أن تكون جزءاً من المعلومات التي تقدمها السوسيال، إلى جانب جهودها الوقائية والداعمة للعائلات.

ورأت المستشارة الأسرية في مركز عائلي في سكونا، لكن لينيا هيلستروم لون Linnéa Hellström Lönn، في تصريح لراديو P4، في ذلك تداخلاً خطيراً بين السياسة الاجتماعية والهجرة، وقالت إن “الهجرة من اختصاص مصلحة الهجرة، وليس السوسيال”.

ولفتت إلى أن ربط قضايا الرعاية الأسرية بالعودة الطوعية “قد يخلق فجوة ثقة خطيرة ويجعل بعض العائلات تخشى طلب المساعدة الاجتماعية أصلاً”.

“لا علاقة للمقترح بأهداف السوسيال”

بدورها، قالت خبيرة القانون الاجتماعي في اتحاد الأكاديميين SSR، مونيكا إنغستروم، إن الحكومة “تُحمّل السوسيال مهمة سياسية لا تنسجم مع القانون الاجتماعي السويدي”، مشيرة إلى أن المقترح “يُقحم أبعاداً أيديولوجية في مؤسسة من المفترض أن تبقى إنسانية ومحايدة”.

وأضافت “المقترح غريب وغير منسجم إطلاقاً مع أهداف قانون الخدمات الاجتماعية. هذه سياسة، وليست رعاية اجتماعية”.

وزيرة: “القانون لم يتغير فعلياً”

من جانبها، دافعت وزيرة الشؤون الاجتماعية كاميلا فالترشون غرونفال عن المقترح، مؤكدة أن دور السوسيال لم يتغير، وأن القانون الجديد “يركز على العمل الوقائي المبكر”. غير أن الوزيرة لفتت إلى أن السوسيال يمكنه تقديم معلومات حول فرص العودة الطوعية باعتباره خياراً قائماً.

ومن المتوقع أن يصوّت البرلمان السويدي في 20 مايو على المقترح ضمن تعديل أوسع لقانون الخدمات الاجتماعية.