الكومبس – ستوكهولم: تدرس الحكومة السويدية مشروع قانون يتعلق بوضع قواعد تشريعية إضافية أكثر صرامة حول توظيف العمال والموظفين لدى مجموعة من القطاعات المهنية التي تنتشر فيها ظاهرة العمل بالأسود، منها على سبيل المثال شركات العناية بالسيارات وشركات تجارة المواد الغذائية وقطاع التجميل، حيث ينص المقترح القانوني على تشديد شروط الموافقة على العمل لدى هذه القطاعات، وذلك بغية الحد من العمالة غير القانونية والمعروفة باسم “العمل بالأسود”.

وقال Conny Svensson المنسق الوطني في مصلحة الضرائب للراديو السويدي “من المحتمل أن يكون هناك أشخاص لا يحملون وثائق أو أوراق رسمية في السويد حيث يتم استغلالهم ويحصلون على عمل غير قانوني “العمل بالأسود” في ظروف مروعة. ولكن ليس لدينا في الوضع الحالي أي فرص أو إمكانيات للقيام بما نسميه عمليات التفتيش المفاجئة للتحقق في الواقع من مدى احتمال وجود موظفين غير قانونيين في أماكن العمل.

وحول كيفية حل مشكلة ظاهرة العمالة غير القانونية “العمل بالأسود”، أوضح سفينسون أن الغرض من الدراسة القانونية الجديدة هو زيادة السيطرة على العمالة غير القانونية والتعامل مع هذه الظاهرة بشكل ناجح، ولكن لدينا مهمة أخرى تتمثل بالأخذ بعين الاعتبار وجهات النظر المتعلقة بالجوانب الاجتماعية في هذا الاقتراح وتفسير أسباب اختيار قطاعات العمل المعنية بشركات السيارات وتجارة المواد الغذائية وقطاع التجميل. ونحن نعرف أن الناس يتم استغلالهم كثيراً في قطاعات العمل هذه”.

وبحسب الراديو السويدي فإن شروط العمل الخاصة بموظفي بعض القطاعات الذين يعملون ضمن نظام personalliggare حيث يتم التسجيل الإلكتروني للعمال الحاضرين، هي شروط موجودة بالفعل في قطاعات المطاعم وتصفيف الشعر والبناء وشركات غسيل الملابس، حيث يجب تسجيل جميع العمال والموظفين في هذه الأماكن المذكورة ضمن لائحة الموظفين من أجل أن تتمكن مصلحة الهجرة من التحقق من أوضاع العمال والتأكد من عدم وجود عمالة غير قانونية. وينص المقترح القانوني الجديد على توسيع قواعد تشديد شروط تسجيل الموظفين وفق نظام personalliggare خاصةً أولئك الذين يعملون ضمن مجال شركات رعاية السيارات وتجارة المواد الغذائية وقطاع التجميل.

وأشار سفينسون إلى أن الناس الذين يعملون بالأسود يعانون من ضروف عمل بشعة جداً ومروعة ويعيشون في قاعات غسيل الملابس ضمن ظروف معيشية سيئة جداً. مبيناً أن أماكن العمل التي تنتشر فيها العمالة غير القانونية “العمل بالأسود” يوجد فيها روابط تتعلق بالجريمة المنظمة الخطيرة، وفي بعض الأحيان تكون مرتبطة بتمويل الكثير من أعمال العنف والتي تم الكشف عنها في الكثير من التقارير الإعلامية.