الكومبس – أخبار السويد: كشف الادعاء العام أن السلطات السويدية كانت تملك أدلة تقنية منذ الربيع الماضي تشير إلى المشتبه به الرئيسي في مقتل سلوان موميكا، بشار زكور، إلا أن المحققين اختاروا عدم الكشف عن ذلك في وسائل الإعلام كجزء من استراتيجية لجعله يعود طوعًا إلى السويد.

ورغم إعلان الادعاء في مايو أن القضية قد تُصنّف ضمن “الملفات الباردة”، أي التي يتعذر حلها، إلا أن المحققين كانوا حصلوا حينها على أدلة جنائية تشير إلى زكور كمشتبه رئيسي.

وقال المدعي العام راسموس أويمان للتلفزيون السويدي SVT إن الإيحاء بأن التحقيقات وصلت إلى طريق مسدود كان إجراءً مقصودًا، بهدف دفع المشتبه به إلى العودة طوعاً إلى السويد.

وعند سؤاله إن كان هذا الأسلوب معتاداً في التحقيقات، أجاب “لا أعلم إن كان ذلك شائعاً، لكنها المرة الأولى التي أستخدم فيها هذا الأسلوب”.

أدلة تشير إلى أنه غادر نحو سوريا

و,قعت الجريمة في أواخر يناير عندما أُطلق النار على سلوان موميكا داخل شقته في سودرتاليا. وخلال الأشهر التالية، ألقت الشرطة القبض على عدة أشخاص وأفرجت عنهم لاحقًا.

في مايو، صرح أويمان أن القضية قد تتحول إلى “ملف بارد” إذا لم يتم التوصل إلى نتائج جديدة. لكن في تلك الفترة، كانت الشرطة تسلمت نتائج فحص تقني حوّل مسار التحقيق نحو رجل في العشرينات من عمره كمشتبه به رئيسي.

وتشير المعلومات إلى أن المشتبه به فر من موقع الجريمة على دراجة هوائية مسروقة، قضى الليلة في سيارة، ثم غادر في اليوم التالي إلى كوبنهاغن بالقطار.

وقال المدعي العام “تشير الأدلة إلى أنه غادر إلى سوريا بعد الجريمة، ولا نعلم مكان وجوده الحالي”.

وكشفت تقارير مؤخراً أن اسم المشتبه به بشار زكور، وهو سوري يقيم في السويد منذ عام 2015، ولديه سجل جنائي بعد إدانته بسلسلة جرائم لا تعد خطيرة.

كما تنقل زكور بين غرب السويد وجنوب ستوكهولم، ورُفض طلبه بالحصول على الجنسية عدة مرات.

مذكرة توقيف دولية

وأصدر الادعاء مذكرة توقيف أوروبية بحق المشتبه به، كما طلب من الشرطة الدولية إدراجه على قوائم المطلوبين دوليًا.

وأوضح أويمان أنه لا توجد مؤشرات على أن المشتبه به تلقى مساعدة أثناء تنفيذ الجريمة، لكن التحقيقات جارية بشأن ما إذا تلقى دعماً في جمع المعلومات عن الضحية. ورفض أويمان التعليق على وجود مشتبهين آخرين في القضية.