الكومبس- خاص: خسر وائل (اسم مستعار) عمله في شركة (Mitsubishi Logisnext Europe) أواخر العام الماضي بسبب إعادة هيكلة الشركة وإغلاق مقرها في مدينة يوتيبوري بُغية تركيز الانتاج في فنلندا. وائل وبعد أن أصبح بلا عمل، تفاجأ أيضاً بأن صندوق البطالة (IF Metalls a-kassa) رفض طلب حصوله على تعويض البطالة كما هو متعارف عليه في حالات فقدان العمل، وجاء الرفض بسبب “تلقيه رواتبَ إضافية” قبل إغلاق الشركة نهائياً في يوتيبوري.

هذا الشاب كان واحداً من بين أكثر من 70 شخصاً ممن لم يحصلوا على تعويض البطالة بعد خسارة عملهم مع شركة (Mitsubishi)، حيث أثار هذا الأمر تساؤلات عديدة لديهم عن سبب حصول بعض زملائهم على تعويض البطالة “دون مشاكل” رغم حصولهم على رواتب مضاعفة أيضاً قبل إغلاق الشركة على حد تعبيرهم.

“مكافأة انقلبت لعقاب”

يقول وائل للكومبس: ” لقد أخبرتنا الشركة بأنها تهدف إلى إغلاق مقرها الذي يقع في منطقة (Mölnlycke) في يوتيبوري قبل نحو عام ونصف من إغلاقها، وأخبرونا أن جميع من يبقى لآخر يوم قبل الإغلاق سيحصل على راتب مضاعف كل ثلاثة أشهر إلى حين إغلاق الشركة، دون تقديم أي تفاصيل إضافية عن هذا الموضوع، وبالتالي قررنا أنا ونسبة كبيرة من زملائي البقاء مع الشركة للمساعدة في إنهاء العمليات قبل الإغلاق النهائي الذي حصل في ديسمبر 2024، ولكن عندما تقدمنا بطلب الحصول على تعويض البطالة من (IF Metalls a-kassa) بداية عام 2025، فوجئنا برفض جميع طلباتنا بحجة أننا أن صندوق البطالة فسر هذه الرواتب على أنها “مكافأة نهاية خدمة” أو (Avgångsvederlag) والتي تحرمنا من الحصول على تعويض البطالة بعد خسارة عملنا.” وفقاً له.

كما أضاف: “الأمر غير المنصف أن بعض الأشخاص المنتسبين لصناديق بطالة أخرى قد تلقوا تعويض البطالة منذ اليوم الأول لإغلاق الشركة في يوتيبوري، وحتى أن بعض الأشخاص غير المنتسبين لنقابة العمال (IF Metall) ولديهم اشتراك مع صناديق بطالة أخرى حصلوا أيضاً على تعويض رغم أننا جميعاً قد تلقينا 4 رواتب إضافية، وهذه الأمور نعتبرها بمثابة إزدواجية معايير وعدم اهتمام من بعض المسؤولين الذين لم يبلغونا بعواقب هذا الأمر لتتحول هذه المكافأة إلى عقاب بحقنا.” وفقاً لتعبيره.

هادي (اسم مستعار)، هو أحد الأشخاص الآخرين الذين عملوا أيضاً مع شركة (Mitsubishi Logisnext Europe) كحداد (svetsare)، قال للكومبس:” لقد كنت بلا دخل مادي منذ بداية هذا العام بسبب رفض صندوق البطالة طلبي بالحصول على تعويض، والآن لا يزال القسم الأكبر منا يبحث عن عمل بعد أن ساعدنا شركتنا السابقة على نقل نشاطها بالكامل إلى فنلندا”.

كما أضاف “لقد سافر بعض الزملاء في إجازة بسبب فرحهم بالحصول على رواتب إضافية، ولكننا لو عرفنا أننا سنبقى بلا عمل وبلا تعويض لكان لنا خطة أخرى تماماً. لقد أنشأنا مجموعة واتساب تضم جميع المتضررين من هذا الأمر والآن بلغ عدننا أكثر من سبعين شخصاً” وفقاً لتعبيره.

كما ذكر هادي “في الرواتب الأربعة الإضافية التي حصلنا عليها وردت عبارة (stay on Bonus) والتي تعني ترجمتها الحرفية “المكافأة مقابل البقاء” والتساؤل الأكبر الذي لدينا هو لماذا تم حرماننا من تعويض البطالة طيلة الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، في حيث تم منح العديد من زملائنا تعويض البطالة بشكل مباشر، وبالنسبة لي، فتبلغ مقدار خسارتي المادية جراء هذا الأمر نحو 75 ألف كرون لأنني لم أحصل على تعويض البطالة إلا منذ شهر واحد فقط” وفقاً له.

مكافأة نهاية الخدمة وحرمان التعويض

يشير موقع (a-kassa.se) إلى أن “مكافأة نهاية الخدمة أو (avgångsvederlag) هي بمثابة راتب، وبالتالي لا يمكن للشخص الحصول على تعويض من صندوق التأمين ضد البطالة قبل انتهاء الفترة التي تلقى بها مكافأة نهاية الخدمة، ولا يمكن الحصول على مكافأة نهاية الخدمة وتعويض من التأمين ضد البطالة في الوقت ذاته.”

الموقع ذاته يعطي مثالاً عن كيفية عمل هذا القانون:

إذا كان آخر يوم عمل للموظف هو 31 أبريل، وكان متوسط ​​راتبه الشهري قبل انتهاء خدمته 20 ألف كرون سويدي شهرياً، وقد منحه صاحب عمله مكافأة نهاية الخدمة البالغة 60 ألف كرون . بالتالي، سيتمكن من الحصول على تعويض من صندوق التأمين ضد البطالة بعد ثلاثة أشهر من اليوم الذي أصبح فيه عاطل عن العمل وليس بشكل مباشر.” وفقاً للموقع.

وتعليقاً على هذا الأمر ذكر هادي: “لم يقدم لنا صاحب العمل أية معلومة عن هذا الأمر، ولا حتى النقابة وهذا لا يلغي التساؤل حول حصول أشخاص آخرين على تعويض البطالة.” كما أضاف “لقد قدمنا شكوى رسمية إلى نقابة (IF Metall) والتي بدورها طلبت إعادة تقييم قرار صندوق البطالة (IF Metalls a-kassa) لأنهم فسروا هذه الرواتب الإضافية المشار إليها في الصورة أدناه باسم (en extra bonus) بشكل خاطئ، بمعنى أنهم اعتبروها مكافأة نهاية الخدمة في حين أننا لم نحصل على هذه الرواتب عند انتهاء عملنا مع الشركة وإنما حصلنا عليها على فترات متفاوتة قبل نحو عام ونصف من الإغلاق النهائي.” وفقاً له.

الطلب الذي تقدمت به نقابة (If metall) لإعادة النظر في حرمان العمال من تعويض البطالة
رفض طلب الحصول على تعويض البطالة من قبل (IF metall a kassa)

الكومبس تواصلت مع (IF metall a kassa) عبر الإيميل وسألتهم عن ردهم حول أن نقابة (IF metall) والعمال المتضررين ينظرون إلى قرار حرمان الموظفين من تعويض البطالة هو تفسير خاطئ للمكافآت التي حصلوا عليها خلال عملهم مع شركة ميتسوبيشي، كما تم سؤالهم عما إذا كان هناك قواعد مختلفة حول قوانين صرف تعويض البطالة بين الجهات المختلفة المسؤولة عن ذلك، لاسيما أن عمالاً آخرين في الشركة ذاتها حصلوا على التعويض بشكل مباشر رغم حصولهم على المكافآت ذاتها أيضاً، وفي انتظار الرد من الجهة المسؤولة إلى حد الآن.

راما الشعباني،

يوتيبوري