الكومبس – ستوكهولم: أظهرت أرقام مكتب الإحصاء المركزي السويدي أن دعم حزب سفاريا ديموكراتنا بين ناخبيه المولودين خارج السويد، تضاعف الى نحو خمس مرات تقريباً خلال عام واحد فقط.
ونقل التلفزيون السويدي عن Stefan Buncic، الذي كان قد وصل السويد في ستينيات القرن الماضي، قادماً من يوغسلافيا السابقة ورئيس سفاريا ديموكراتنا الحالي في Sundbyberg ، قوله: أعتقد إن سفاريا ديموكراتنا هو أفضل حزب. نحن نضيع الكثير من الأموال على الهجرة.
وحول سؤاله فيما إذا كان يعتقد أنه ينبغي أيضا على أشخاص آخرين الحصول على فرصة العيش في السويد مماثلة للفرصة التي حصل عليها، أجاب، قائلاً: “بالتأكيد، طالما كان هناك المال اللازم لذلك، ولكن عندما لا يكون ذلك متوفراً علينا التفكير بأولئك الذين يعيشون بالفعل هنا”.
خمسة أضعاف
وبحسب إستطلاع المكتب الذي ينجزه مرتين في العام، تضاعف عدد الناخبين المصوّتين لحزب سفاريا ديموكراتنا والمولودين خارج السويد خمسة أضعاف، إذ وصلت نسبة دعمهم للحزب الى 8.5 بالمائة، ما يعني زيادة بمقدار 1.8 بالمائة في عام واحد فقط.
وبلغت نسبة الداعمين له من الناخبين المولودين من أبوين أجنبين ما بين 2-8 بالمائة.
ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة يوتوبوري Andrej Kokkonen، أن شعبية حزب سفاريا ديموكراتنا تتقدم، لذا ليس من المستغرب أن تزداد شعبيته في أوساط الأجانب.
اللاجئون أول المتضررين
ويقول Kokkonen، إن هناك تفسيرات عدة تجعل من سياسة سفاريا ديموكراتنا المنتقدة للهجرة، سبباً لزيادة دعمه من قبل الأجانب أنفسهم.
ويوضح، غالباً ما يكون اللاجئون هم أول من يعانون من مشاكل زيادة الهجرة، لأن من بين ما قد يعنيه ذلك أن القادمين الجدد سيبحثون للعيش في مناطق اللاجئين.
ويتابع: عندما كان المرء داخل النظام، فأنه يريد وببساطة حماية وضعه، قاصداً بذلك اللاجئين السابقين الذين تمكنوا من حفر موطىء قدم لهم في السويد والدخول في نظام البلاد والذين يخشون من مزاحمة الوافدين الجدد لهم وتأثيرات ذلك.
الخطاب الشرس ضد الإسلام
ويرى Kokkonen، أن جزء كبير من الهجرة الى السويد في الوقت الحالي، تعتمد على الصراعات الحالية والسابقة التي يعيشها العالم.
ويقول: الكثير من الناس فروا لأنهم يشعرون بأنهم ملاحقون، على سبيل المثال من قبل منظمات وحركات إسلامية متطرفة، كالعلمانيين الإيرانيين والمسيحيين السوريين. وعندما يأتون الى السويد، يرون أن حزب سفاريا ديموكراتنا هو أكثر الأحزاب إنتقاداً للإسلام، ما يؤثر على كيفية تصويتهم.
دعم أقوى بين المهاجرين الأوربيين
ويرى القيادي في سفاريا ديموكراتنا Stefan Buncic، أن هناك فرقاً بين الوضع في ستينيات القرن الماضي عندما جاء الى السويد وبين حاله الآن، إذ ان معظم العمال من أوربا، فيما معظمهم الآن من مهاجري أفريقيا والشرق الأوسط.
ويقول، إن جميع أنحاء أوربا حدّت من الهجرة، فيما تعطي الحكومة في السويد وعوداً كثيرة وتستقدم اللاجئين الى البلاد، رغم أنهم لا يستطيعون تقديم أي شيء، بحسب ما يعتقد.
ووفقاً لـ Kokkonen، فأن اللاجئين من أصول أوربية يميلون الى حد كبير للتصويت لصالح حزب سفاريا ديموكراتنا أكثر مما يفعلوه لاجئو خارج دول الإتحاد الأوربي، ويبرر ذلك، بأنهم قد لا يشعرون بنفس التهديد الذي قد تشكله سياسة الحزب المعادية للمهاجرين.