الكومبس – ستوكهولم: كشفت أرقام حديثة صدرت عن مكتب العمل زيادة كبيرة في الوظائف الجديدة المعروضة على موقعه الإلكتروني، وخاصة في مجالات الرعاية الصحية وتقنيات الحاسوب وفروع الهندسة، كما بيّنت انخفاضاً في نسبة البطالة مقارنة بالعام الماضي.
وبحسب الأرقام فإن شهر آذار/ مارس الفائت شهد زيادة بـ 30 ألف وظيفة شاغرة جديدة على موقع مكتب العمل، مقارنة بالشهر نفسه من العام 2014، ليصل المجموع إلى أكثر من 105.000 إعلان، كما انخفضت نسبة البطالة بأكثر من 4% في الفترة ذاتها.
وبحسب المحلل في مكتب العمل هوكان غوستافسون فإن انخفاض البطالة قوي وطويل الأمد، وأن سوق العمل السويدي يسير في الطريق الصحيح بشكل ثابت، مقارنة بالدول الأخرى، مؤكداً أن مجموع الوظائف الشاغرة ازدادت في عام واحد بنسبة 40%، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن الأشخاص الذين لا يملكون شهادة ثانوية يواجهون صعوبة في العثور على وظيفة جيدة.
القادمون الجدد يحتاجون إلى وقت للحصول على عمل
وأشار غوستافسون للتلفزيون السويدي SVT إلى أن استمرار نسبة البطالة المرتفعة يعود إلى أن العديد من القادمين الجدد يأتون إلى السويد، وأنهم يحتاجون إلى وقت طويل للحصول على عمل، لكنهم أيضاً يتسببون بزيادة الطلب على القوة العاملة، مؤكداً أن نسبة العاملين المولودين في السويد، هي نفسها منذ العام 2008، فيما ازدادت بـ 200 ألف شخص لدى الفئة المولودة خارج السويد، إلا أن الباحثين عن عمل لا تزال نسبتهم أعلى بكثير من الحاصلين على عمل.
ووفقاً للتقرير فإنه ازداد أيضاً عدد مستخدمي بنك الوظائف Platsbanken التابع لمكتب العمل، من قبل الباحثين عن وظائف وأرباب العمل على حد سواء، وخاصة المستشفيات والبلديات، التي كانت تجري سابقاً عمليات التوظيف بنفسها.
وأظهرت أرقام مكتب العمل أيضاً، نقصاً حاداً في موظفي بعض القطاعات، وحاجة ملحة وفورية لموظفين في القطاع الصحي مثل الممرضات ومتخصصي الحاسوب والمهندسين المؤهلين وأيضاً عُمّال البناء، الذين قد يحصلون على عمل بشكل فوري.
يشار إلى أن ما يقارب 30% إلى 40% من الوظائف الشاغرة في السويد، تمر عن طريق مكاتب العمل، والأخرى عبر جهات وشركات أخرى.