الكومبس – ستوكهولم: قال مكتب العمل في السويد إن ثلاثة من أصل أربعة أشخاص من العاطلين عن العمل، سيكونون أبعد ما يكون عن التوظيف في العام القادم، موضحاً أن الهدف الذي حددته الحكومة في خفض معدل البطالة في السويد الى أدنى معدلاتها بين دول الإتحاد الأوربي حتى العام 2020، غير واقعي ومن الصعب جداً الوصول إليه.
وخلال العام الماضي، إنخفض معدل البطالة بشكل طفيف وبمقدار 0.1 بالمائة من 8.1 بالمائة الى 8.0 بالمائة، لكن مع ذلك حدثت تغيرات كبيرة سمحت بحصول إنقسام متزايد في سوق العمل السويدي، ما أدى الى خلق المزيد من فرص العمل الجديدة، الا أن تلك الفرص كانت من نصيب الفئة الأكثر قرباً الى سوق العمل، فيما تزايدت المجموعات التي تواجه صعوبة في الإنخراط في السوق.
يقول مدير تحليل البيانات في مكتب العمل ماتس وادمان في تصريح للتلفزيون السويدي: “مواردنا غير كافية لمواجهة التحديات التي نواجهها”.
الحاجة الى وظائف بسيطة
وتتلخص تلك التحديات قبل كل شيء في المزيد من الدورات التعليمية وبالأخص للمجاميع الكبيرة من القادمين الجدد الى السويد الذين لم يكملوا دراستهم الثانوية، وهذا يتطلب المزيد من فرص العمل البسيطة.
يقول وادمان: “هناك الكثير من مهام العمل البسيطة التي جرى ترشيدها والتي يتم تنفيذها الآن من قبل أشخاص مؤهلين، موضحاً أنه يمكن للمرء التفكير في إعادة هذا النوع من الأعمال التي تناسب مثل هذه الفئات من العاطلين عن العمل.
وقبل عام من الآن، كانت نسبة 65 بالمائة من العاطلين عن العمل ينتمون الى المجموعات التي يصعب عليها إيجاد عمل، ومنهم الأشخاص غير المولودين في السويد، والمعاقين والذين تزيد أعمارهم عن 55 عاماً والذين يفتقرون الى التعليم الثانوي.
ومع نهاية العام الماضي، إرتفعت النسبة الى 69 بالمائة، ويتوقع مكتب العمل الآن، بأن ثلاثة من أصل أربعة عاطلين عن العمل سيجدون صعوبة كبيرة في الحصول على وظيفة في العام القادم 2017.
وأمام مثل هذه المعطيات، يصف المكتب هدف الحكومة الأهم في خفض معدلات البطالة في السويد الى أدنى معدلاتها بين دول الإتحاد الأوربي في العام 2020 بالهدف غير الواقعي.
إذ يقول وادمان: “نعتقد أنه سيكون من الصعب للغاية بالنسبة للحكومة تحقيق مثل هذا الهدف. أنه تقريباً هدف غير واقعي”.