Lazyload image ...
2013-09-02

الكومبس – خاص: أنهى مكتب العمل السويدي قبل أيام، إتفاقية كان قد عقدها مع إحدى المؤسسات الخاصة الوسيطة التي تعمل على مساعدة الأكاديميين الأجانب من الحاصلين على شهادات جامعية، الحصول على عمل في مجالات تخصصهم

الكومبس – خاص: أنهى مكتب العمل السويدي قبل أيام، إتفاقية كان قد عقدها مع إحدى المؤسسات الخاصة الوسيطة التي تعمل على مساعدة الأكاديميين الأجانب من الحاصلين على شهادات جامعية، الحصول على عمل في مجالات تخصصهم او مجالات قريبة من ذلك، حيث يجري تحويلهم الى المؤسسة بقرار من مكتب العمل.

وجاء هذا القرار بعد الإنتقادات الكثيرة التي وجهت الى المؤسسة التي تسمى بمؤسسة الموظفين الإستراتيجيين Personalstrategerna حيث وجه العديد من الأكاديميين العاطلين النقد لها ولمكتب العمل، لعدم تمكنهما من فعل أي شي، أو تقديم المساعدة لهم.

وقال التلفزيون السويدي في تعليق له على ذلك، ان العاطلين عن العمل لم يحصلوا على أية مساعدة من قبل المؤسسة، بل إنهم وبدلاً من ذلك شاركوا في فعاليات عديمة الفائدة مثل زيارات ميدانية الى المعامل.

يقول مدير الشؤون الإدارية في مكتب التوظيف يان أُولف دالغرين، ان هناك عشرة عقود عمل مع Personalstrategerna باقية لم نكن قادرين على تحديد أوجه القصور في عملها، حيث تبين المعلومات الواردة الينا، بإن تلك المكاتب تعمل بشكل جيد او إنها قامت بإجراء بعض التصحيحات على عملها".

"ستة أشهر بلا فائدة"

يتحدث المهندس الميكانيكي قيس سليم، 32 عاماً عن تجربته مع مكتب Personalstrategerna بالقول إنه طوال الأشهر الستة التي قضاها معهم لم يحصل على أي عمل او حتى تدريب.

يقول سليم لـ "الكومبس": "حولني مسؤولي في مكتب العمل اليهم على امل ان يجدوا لي فرصة عمل، تناسب الشهادة التي أملكها، لكن كل ما كنا نفعله هو اللقاء إسبوعياُ ولمدة ساعة واحدة فقط".

وبغض النظر عن قلة فرص العمل المتوفرة في السويد للإجانب، وتلك حقيقية يعرفها كثيرون، فإن سليم يوضح انه وحسب تجربته، فإن لا سياسة واضحة لمؤسسة Personalstrategerna تعتمدها في توظيف العاطلين عن العمل، كوجود إتفاقيات بينهم وبين مصالح ومؤسسات تستقبل الأكاديميين الأجانب، سواء للعمل او للتدريب الذي يؤدي الى العمل مستقبلاً. بل انهم يعتمدون الطرق نفسها التي يمكن للمرء القيام بها لوحده، مثل البحث عن الوظائف عبر الإنترنت، او عبر موقع مكتب العمل او عن طريق المعارف والأصدقاء.

Skärmklipp.JPG

جهد ذاتي

تمكنت شاهيناز، 35 عاماً وخلال فترة وجودها مع Personalstrategerna من الحصول على فرصة تدريب Praktik كموظفة في مكتبة، لكنها توضح لـ "الكومبس"، إن الامر جاء بجهد ذاتي لم يكن للمؤسسة علاقة به.

تضيف شاهيناز: "كنت أعمل موظفة مكتبة في بلدي، واعتمدت على الانترنيت في تقديم طلبي لعدد من المكتبات، وبهذا تمكنت من الحصول على فرصة تدريب. لكني أبلغت المؤسسة بذلك قبل بدءي العمل لان ذلك يدخل في إطار الروتين المتبع لديها.

تقول شاهيناز، انه ومن مجموع 12 شخصاً من الذين كانوا بدورتها في Personalstrategerna لم يحصل الا طبيبان على فرصة تدريب، رغم ان الجميع كانوا بأقل تقدير حاصلين على شهادات جامعية في بلدانهم، واخرين عملوا لفترات متقطعة في السويد.

ورغم ان شاهيناز توافق سليم في ان المؤسسة تفتقد لخطة عمل، الا انها ترى بإنها ليست الوحيدة التي تسير وفق هذا النهج، بل ان مكتب العمل المسؤول عنها يفتقر هو الأخر الى ذلك.

وبهدف الحصول على تعليق من المؤسسة على ذلك، حاول موقع " الكومبس " الإتصال بها عدة مرات، لمعرفة رأيها حول الإنتقادات الموجهة لها، لكن لم نحصل على أي تصريح منها حتى الآن.

معروفٌ أن الأكاديميين الأجانب القادمين من بلدان خارج الإتحاد الأوروبي، يعانون من صعوبة كبيرة في الحصول على فرص عمل في مجالات عملهم، لاسباب كثيرة، منها تداعيات الأزمة الإقتصادية العالمية، التي أثرت على الإقتصاد السويدي، الى حد نسبي، والركود الحاصل في عجلة الإقتصاد، وقلة الخبرة في مجالات تخصصم، حيث تضع الشركات السويدية شروطا قاسية للغاية، على المتقدمين للعمل.

كذلك يلعب عامل اللغة، وعدم إتقان العديد من هؤلاء السويدية، دورا في عدم حصولهم على العمل.

لينا سياوش – الكومبس

Related Posts