Lazyload image ...
13.5K View

الوثائق تضمنت أسماء 200 سويدي بينهم متطرفون يمينيون

الكومبس – ستوكهولم: كشفت تسريبات جديدة تعرف باسم تسريبات Pandora عن وجود عدد كبير من الشخصيات المهمة عالمياً في قائمة التهرب الضريبي بينهم رئيس الوزراء التشيكي وملك الأردن. وفق ما ذكر SVT اليوم.

وضمت القائمة عدداً كبيراً من المسؤولين الحكوميين وفنانين معروفين ونجوم رياضة، أخفوا ثرواتهم بشكل سري، في فضيحة هزت العالم منذ يوم أمس.

رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيس واحد من أغنى الناس في البلاد. وكانت حملته الانتخابية تركز على مكافحة الجرائم الضريبية والفساد. بينما تظهر وثائق في تسريب باندورا كيف استخدم سلسلة من شركات صناديق الرسائل لشراء كثير من العقارات سراً، بما في ذلك قصر قرب مدينة كان في فرنسا.

ولم يبلغ بابيس عن الشركات أو الممتلكات، بشكل ينتهك القوانين التشيكية الخاصة بالسياسيين المنتخبين.

وبخصوص الأردن، ذكر التلفزيون السويدي أن المملكة تختلف عن جيرانها من الدول الغنية بالنفط وتعتمد على المساعدات الخارجية، مشيراً إلى أن الأردنيين احتجوا في الشوارع على الفساد والغلاء.

في حين كشف تسريب باندورا أن الملك عبد الله الثاني ابن الحسين لديه ترتيب سري مع شركات صناديق ويمتلك من خلالها 14 عقاراً فاخراً، معظمها في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بقيمة إجمالية تزيد عن 106 ملايين دولار.

وقال محامي الملك عبدالله إن الملك لم يرتكب أي جريمة وإن عدم الكشف عن هويته كان أمراً يتعلق بأمنه.

ما هو تسريب باندورا؟

ونتج “تسريب باندورا” عن تعاون عالمي بين شبكة الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين ICIJ، وشارك فيه التلفزيون السويدي.

وتتكون “وثائق باندورا” من 11.9 مليون وثيقة تسربت من 14 شركة محاماة وشركات صناديق تساعد في إنشاء وإدارة الملاذات الضريبية، في جميع أنحاء العالم.

وصل التسريب أولاً إلى الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين، الذي شارك المواد مع أكثر من 600 صحفي في 117 دولة.

وتمتد الوثائق المسربة لفترة من أوائل السبعينيات إلى عام 2020 وتكشف كيف يستخدم السياسيون والأثرياء الشركات المجهولة في الملاذات الضريبية لإخفاء ممتلكاتهم.

وتعتبر “وثائق باندورا” أكبر من “وثائق بنما” التي هزت العالم في العام 2016، وأدت إلى سقوط عدد من السياسيين وسن قوانين جديدة لمكافحة التهرب الضريبي.

وقال رئيس ICIJ جيرارد رايل إن “التسريب يظهر أن هناك عالماً مخفياً لا نعرفه”، مؤكداً أن التهرب الضريبي “يعمّق الفقر في العالم ويستنزف ثروات الدول”.

ويشمل تسريب باندورا رؤساء أوكرانيا وكينيا والإكوادور، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير. وشملت القائمة 35 من رؤساء الدول أو الحكومات الحاليين أو السابقين، وأكثر من 330 مسؤولاً في 91 بلداً. ويشمل التسريب أيضا أكثر من 130 ثرياً، من دول منها روسيا والهند والولايات المتحدة.

200 سويدي بينهم سياسيون في اليمين المتطرف

وضمت التسريبات أكثر من 200 سويدي بينهم رئيساً تنفيذياً للبورصة، وواحدة من أغنى الأسر في البلاد، إضافة إلى مجرمين مشتبه بهم ومتطرفين يمينيين.

وأظهر تحقيق أجراه SVT أنه يمكن ربط السويديين بحوالي 100 شركة مختلفة، معظمها في ملاذات ضريبية معروفة ومسجلة في جزر فيرجن البريطانية وسيشيل. ومعظم السويديين في التسريب غير معروفين لعامة الناس. وكشف التسريب عدداً من المعلومات منها:

  • انضم الرئيس التنفيذي للبورصة السويدية إلى شركة في جزر فيرجين البريطانية في العام 2016، مستثمراً 170 مليون كرون في الخارج.
     
  • واحدة من أغنى العائلات في السويد، بثروة تقدر بمليارات الدولارات، تعاونت مع شركة في دبي لتأسيس شركة أخرى في هونغ كونغ بعرض التهرب الضريبي.
     
  • رجل أعمال سويدي يشتبه في ارتكاب عدة جرائم محاسبية دخل شريكاً في إحدى الشركات في جزر فيرجن البريطانية. وكان رجل الأعمال الذي غادر البلاد وراء مجموعة سويدية من الشركات التي أفلست العام الماضى بديون تبلغ مئات من الملايين.
     
  • رجلان سويديان مرتبطان باليمين المتطرف يملكان شركة في الخارج بشكل سري منذ العام 2016، وتفيد التقارير بأن الشركة تعمل في الإنتاج الإعلامي وبيع الملابس. وينشط الرجلان في جمعية “السويد الحرة” (Det fria Sverige) وترشح أحدهما في الانتخابات البرلمانية العام 2014، لكنه لم يفز.
     
  • رجل سويدي يبلغ من العمر 50 عاماً كان عضواً في عصابة “ملائكة الحجيم” (Hells Angels) لسنوات عدة يمتلك شركة بشكل سري في جزر فيرجين البريطانية. وسبق أن حكم على الرجل بالسجن عامين والحظر التجاري لمدة خمس سنوات في السويد بتهمة ارتكاب جرائم ضريبية.