الكومبس – السويد: مع اقتراب بدء العام الدراسي، يزداد خطر تعرض الأطفال لإصابات في حوادث المرور. وتسعى بلديات عدة إلى تعزيز السلامة المرورية من خلال إنشاء مناطق خالية من السيارات حول المدارس.
وتشير أرقام إدارة النقل (Transportstyrelsen) إلى إصابة نحو ألفي طفل في حركة المرور خلال السنوات الأخيرة بالتزامن مع بداية الفصل الدراسي الخريفي. وتتراوح الإصابات بين السقوط أثناء ركوب الدراجة وكسور أكثر خطورة، فيما يسير تطور الإصابات في اتجاه سلبي.
وقال خبير السلامة المرورية في الاتحاد الوطني للسيارات في السويد (Riksförbundet M Sverige) ياكوب سيدنفال إن بداية الدراسة تمثل فترة حساسة لكثير من العائلات.
وأضاف “هناك كثير مما يجب التفكير فيه عندما يعود الجميع إلى روتين الحياة اليومية، وهناك هشاشة مرتبطة بهذه الفترة. كثير من الأطفال مستخدمون جدد للطرق، ما يزيد خطر ارتكاب الأخطاء”.
دعوات إلى الحذر
يتراجع عدد الأطفال الذين يستخدمون الدراجات للوصول إلى المدرسة، فيما يتجمع كثيرون بدلاً من ذلك قرب محطات النقل حيث تلتقي أنواع مختلفة من المركبات.
ودعا سيدنفال السائقين خلال ساعات الصباح وبعد الظهر إلى الانتباه إلى وجود أعداد كبيرة من الأطفال في الطرق.
وقال “إذا انتبه جميع السائقين إلى ذلك، وليس فقط من لديهم أطفال، فأعتقد بأن هذا سيسهم كثيراً في تسهيل الوضع على الجميع”.
مناطق خالية من السيارات
عملت عدة بلديات في أنحاء البلاد على توفير بيئات أكثر أماناً حول المدارس، ومن بين الإجراءات إنشاء مناطق خالية من السيارات.
وفي أوبسالا، جرى اختبار هذه المناطق في مدرستين إلى جانب إجراءات أخرى، منها تحسين الإضاءة وتحديد مسارات للمشاة من محطات النقل وإليها.
وقالت مخططة المرور في بلدية أوبسالا شيرين خليل إن ردود فعل الطلاب وأولياء الأمور كانت إيجابية، وإن الإجراءات ستُطبق في مزيد من المدارس خلال الخريف.
وأضافت “هناك كثير من أولياء الأمور المهتمين والراغبين في تعزيز السلامة المرورية. وهناك أيضاً من يرى أن إيصال الأطفال أصبح أكثر صعوبة، لكن الأغلبية إيجابية تجاه التغيير”.
قبل اليوم الأول
وبحسب سيدنفال، يمكن للوالدين اتخاذ عدة خطوات لتوفير ظروف أكثر أماناً لأطفالهم مع بداية الفصل الدراسي الخريفي.
ومن المهم تخصيص وقت كافٍ في الصباح وتجنب التوتر عند إيصال الطفل بالسيارة. وإذا كان الطفل سيذهب إلى المدرسة بمفرده، فمن المفيد تجربة الطريق معه مرة واحدة قبل أول يوم دراسي.
وقال سيدنفال “عندما ترافق طفلك إلى المدرسة أو عبر وسائل النقل العام، فإنك تساعده على أن يكون أكثر استعداداً لما قد يحدث حوله”.