الكومبس – خاص: أثار منشور دعائي لحزب ديمقراطيي السويد في منطقة ناكا قلق عائلات مسلمة بعد دعوته إلى رفض مشروع بناء مسجد في حي فيسكساترا “Fisksätra” . وقالت عائلات إن الحملة تسببت بشعور بالخوف والاستهداف بين بعض المسلمين في المنطقة.

وقال بسام، في رسالة إلى الكومبس، إن المنشور “لا يبدو كاعتراض عادي على مشروع بناء أو نقاش حول التخطيط العمراني”، معتبراً أن استخدام صورة المسجد والهلال “يثير الخوف من المسلمين ويعرض وجودهم الديني والاجتماعي كأنه مشكلة أو خطر”.

وأضاف أن ما يزيد من القلق هو وصول هذه الرسائل مباشرة إلى منازل السكان، وليس فقط عبر وسائل الإعلام أو النقاشات السياسية العامة.

قلق بين العائلات المسلمة في ناكا

وأشار بسام إلى أن العائلة شعرت بأنها “مستهدفة بسبب الدين”، معتبراً أن وجود مسجد أو مكان عبادة للمسلمين “يُستخدم كأداة انتخابية للتحريض، وجمع التأييد”.

كما دعا إلى تسليط الضوء على حدود الخطاب السياسي “عندما يتحول إلى تخويف من أقلية دينية”، مطالباً بطرح أسئلة على الحزب والجهات المعنية حول تأثير هذه الحملات على السكان المسلمين في المنطقة.

ولفت إلى أن مثل هذه المنشورات قد تؤثر بشكل خاص على الأطفال وكبار السن، الذين قد يشعرون بعدم الأمان عند وصول رسائل من هذا النوع إلى منازلهم.

رد حزب ديمقراطيي السويد في ناكا

ورداً على أسئلة الكومبس، قال حزب ديمقراطيي السويد SD في بلدية ناكا إن عدداً من المسلمين في المنطقة عبّروا أيضاً عن تشككهم تجاه إقامة مسجد بجانب الكنيسة، معتبراً أن موقفه “مشروع وغير مثير للجدل إلى حد كبير”، وأضاف أنه “لا يوجد ما يدعو أي شخص، كبيراً كان أم صغيراً، إلى الشعور بالخوف”.

وأكد الحزب أن المنشورات “تستهدف فقط مشروع بناء المسجد المخطط له بجوار كنيسة فيسكساترا مباشرة.”

وأوضح الحزب أن استخدام القضية ضمن حملته السياسية يعود إلى أن “هذا موقف يشاركه العديد من أعضائنا، ومن المهم بالنسبة لنا أن نكون واضحين بشأن آرائنا”.

وقال رئيس مجموعة حزب ديمقراطيي السويد في ناكا، لارس ألكسندرشون، إن الحزب لا يعارض المساجد أو بناء مساجد جديدة بشكل عام، لكنه يعارض خطط رعية ناكا لإقامة مسجد ملاصق لكنيسة فيسكساترا.

وأضاف أن الفكرة تقوم على بيع أرض الكنيسة لمؤسسة إسلامية تتولى مسؤولية البناء. والرؤية المطروحة هي أن تشكل الكنيسة والمسجد معاً “بيتاً لله” مشتركاً.

وأكد أن حزب ديمقراطيي السويد يقول لا لإقامة مسجد بجوار الكنيسة مباشرة. وقال الحزب إنه يرى أن ذلك قد يُفهم على أنه إضفاء شرعية من الكنيسة على الإسلام، “وهي ديانة يوجّه بعض السويديين انتقادات إليها.

الحزب يشرح موقفه

وضح ألكسندرشون موقف الحزب من الإسلام بالقول:”موقفنا هو أن الإسلام، بصيغته السياسية الأكثر حضوراً، يعمل غالباً على إحداث تغييرات مجتمعية تتعارض مع قيمنا.

بالنسبة لنا، هناك عدة مبادئ أساسية في علاقتنا مع الديانات الأخرى:

• الدين مسألة خاصة بين الفرد وربّه.
• القوانين السويدية تعلو على القوانين الدينية.
• يجب أن يتمتع الرجل والمرأة بحقوق وظروف متساوية في المجتمع.”

واختتم ألكسندرشون جوابه بالقول:” ونحن نرى أنه لا ينبغي لأي دين أن يخرج عن هذه المبادئ، لكننا نلاحظ، للأسف، أن بعض الجماعات الإسلامية تقوّض هذه المبادئ وتسعى بدلاً من ذلك إلى بناء مجتمع قائم على الدين. ولذلك يقول حزب ديمقراطيي السويد: لا للإسلاموية.”

ريم لحدو

info@alkompis.com