الكومبس – ستوكهولم: أطلقت عدد من المنظمات الإنسانية في السويد حملةً لحث أعضاء البرلمان على عدم التصويت لصالح تطبيق قانون تشديد حق اللجوء لأنه يتعارض مع اتفاقية حقوق الطفل، بحسب ما ترى.
ومن المتوقع أن يصوت البرلمان يوم 21 حزيران/ يونيو على القانون الجديد حول تشديد سياسة الهجرة واللجوء بالرغم من الانتقادات الكثيرة ولإبداء العديد من الأطراف معارضتها القوية لهذا المشروع، حيث من المحتمل أن يدخل حيز التنفيذ في شهر تموز/ يوليو المقبل بسبب التأييد المتوقع لغالبية أعضاء البرلمان للقانون.
ووجهت كل من منظمة إنقذوا الأطفال السويدية Rädda Barnen و منظمة الأمم المتحدة للطفولة Unicef انتقادات حادة للحكومة لانه لم تجر أي تقييم للآثار المحتملة على الأطفال خلال إعداد مشروع القانون الجديد.
وقالت الأمينة العامة لمنظمة إنقذوا الأطفال Elisabeth Dahlin لصحيفة Svenska Dagbladet “لا يوجد في التاريخ السويدي الحديث مشروع قانون رجعي مثل قانون تشديد سياسة الهجرة واللجوء الجديد، ونحن في المنظمة نجد صعوبة كبيرة في فهم بنود المقترح وتاثيره المستقبلي على اتفاقية حقوق الطفل في حال تم إقرار هذا القانون بشكل نهائي.
ودعت الحكومة إلى إقرار سياسة متماسكة تراعي حقوق الأطفال اللاجئين، لاسيما وأن التحالف الحكومي الحالي كان قد أكد أكثر من مرة على ضرورة التركيز على قضايا الطفولة.
بدورها عبرت مديرة برنامج منظمة الأمم المتحدة للطفولة في السويدChristina Heilbornعن قلقها البالغ إزاء عواقب القانون الجديد.
وقالت “نحن قلقون بشكل خاص من حالات لمّ شمل عائلات اللاجئين، حيث من المتوقع أن تكون القواعد القانونية الجديدة صعبة للغاية بالنسبة لجمع شمل الأطفال مع والديهم”.
وأضافت “نحن نفهم جيداً ان البلد تعرض لأزمة طارئة نتيجة التدفق الهائل لطالبي اللجوء في الخريف الماضي، وهو ما ساهم في توتر الأوضاع في جميع البلديات وإضطرار المؤسسات المعنية لبذل جهود كبيرة للتعامل مع الوضع، ولكن هذا لا يعني إقرار قوانين مشددة للغاية وغض الطرف عن تجاوز احكام اتفاقية حماية حقوق الطفل”.
بدوره دافع وزير الداخلية Anders Ygeman عن موقف الحكومة، وأوضح أن اتخاذ قرارات باتباع سياسة أكثر صرامةً تجاه اللاجئين كان أمر صعب جداً ولكنه ضروري في نفس الوقت، لأن الوضع وصل إلى درجة سيئة جداً حيث كان يدخل السويد حوالي 10 آلاف طالب لجوء في أسبوع واحد فقط، وفي حالة استمرار هذا الأمر فإن الوضع كان سيكون كارثياً للاجئين والاطفال قبل أي شيء آخر.
وأشار إلى أن العديد من طالبي اللجوء واطفالهم اضطروا للعيش في الشوارع لفترة طويلة نتيجة عدم وجود أماكن كافية لاستيعاب الأعداد الهائلة ممن وصول للسويد.