الكومبس – أخبار السويد: حذّرت منظمة لحقوق الطفل من تزايد مقلق في استخدام العنف من قبل موظفي مؤسسات الرعاية المغلقة (Sis) ضد الأطفال، رغم إحصاءات رسمية أصدرتها المؤسسات تشير إلى تراجع في حالات الفرار والاعتداءات بين القاصرين وضد الموظفين.

وقالت الأمينة العامة لمنظمة “مكتب حقوق الطفل” (Barnrättsbyrån) إيلين فيرنكفيست لوكالة TT إن “العنف الذي يمارسه الموظفون من خلال إجراءات العزل بلغ مستويات قياسية عام 2024، وهو أمر غير مقبول ومؤسف للغاية”. وأضافت أن الإحصاءات التي نشرتها Sis لا تعكس الصورة الكاملة، معتبرة أنه “من الملفت أن المصلحة لم تُشر إلى هذه الأرقام في تقاريرها”.

ارتفاع في حالات العزل القسري

تُظهر دراسة أجرتها المنظمة استناداً إلى وثائق Sis أن عدد حالات “العزل” أو “العزل غير المكتمل” بلغ 1705 خلال عام 2024، وهو رقم غير مسبوق. وتشير إلى أن هذه التدخلات الجسدية تتم في كثير من الأحيان في مواقف يومية، لا تبررها الضرورة أو الخطر على الحياة، وتُستخدم كأداة تأديبية، وهو ما يتعارض مع القانون.

وتعني “العزلة” في مؤسسات Sis وضع الطفل في غرفة انفرادية عند سلوك عدواني، وغالباً ما يتطلب الأمر استخدام تقنيات بدنية مؤلمة لإجبار الطفل على الدخول.

وقالت فيرنكفيست: “يجب أن تُستخدم هذه التدخلات فقط عندما لا يكون هناك بديل، لكن دراستنا تُظهر أنها تُستعمل بشكل مفرط وغير مبرر”.

تراجع في العنف بين القاصرين

وكانت إحصاءات رسمية من Sis أظهرت انخفاضاً في عدد حالات الفرار بنسبة 32 بالمئة، والعنف ضد الموظفين بنسبة 28 بالمئة، والعنف بين القاصرين بنسبة 15 بالمئة خلال النصف الأول من عام 2025.

وأشارت المديرة العامة بالإنابة في المصلحة، آنا سانداهل، إلى أن هذا التحسن يعود إلى تطوير أساليب العمل، مثل التقييمات الأمنية الجديدة والتدريب في إدارة النزاعات.

بينما رأى ممثل نقابة ST في Sis، ماغنوس نيلسون، أن التحول إلى نهج “الاستجابة المنخفضة الانفعال” ساهم في تقليل التوتر. وقال نيلسون: “نعطي الشباب فرصة للتفكير ونتراجع خطوة، وهذا أثبت فعاليته”.

تشديد القوانين ودعم حكوميأ

أما وزيرة الشؤون الاجتماعية كاميلا فالترشون غرونفال فكانت ربطت التراجع بالقوانين الجديدة، مثل حظر الهواتف المحمولة وغلق أبواب الغرف ليلاً في حالات معينة، مشيرة إلى أن “هذه أدوات ضرورية طالما طالبت بها Sis، والآن بدأنا نرى نتائجها”

ومع ذلك، أعرب نيلسون عن قلقه من ارتفاع عدد القاصرين المدانين المحتجزين في المؤسسات إلى نحو 260 شخصاً، مقارنة مع المعدل المعتاد البالغ 50، ما قد يؤثر سلباً على فرص الرعاية المتاحة للباقين.