الكومبس – ستوكهولم: قدمت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، اليوم الاثنين، تحليلها للاقتصاد السويدي إلى وزيرة المالية ماغدالينا أندرشون ووزير التجارة ميكايل دامباري، مقترحة أن تقوم السويد بالتخلص تدريجياً من الخصومات على الفائدة لقروض الرهن العقاري.

وأشارت المنظمة إلى وجود العديد من المجموعات التي تعاني من صعوبة كبيرة في دخول سوق العمل، كالشباب وأصحاب التعليم المنخفض والمهاجرين، مؤكدة على أهمية أن يكون سوق العمل أكثر مرونة وحركة، من خلال خفض الفروق في الأمان الوظيفي بين من يملك وظيفة ثابتة والآخرين.

وقالت منظمة التعاون الاقتصادي إن الاقتصاد السويدي قوي، واستطاع تجاوز الأزمة المالية العالمية بشكل أفضل من الدول الأخرى، إلا أن ارتفاع ديون الأسر كان مبعث قلق للمنظمة، مشيرة إلى أنها تتفهم خفض المصرف المركزي لسعر الفائدة من أجل تحفيز الاقتصاد، وإيصال نسبة التضخم إلى 2%، لكن النتيجة اصبحت فائدة منخفضة، تؤدي بالأسر إلى اقتراض المزيد وشراء مساكن فاخرة، التي ارتفعت أسعارها بنسبة 20% مقارنة بالأجور، ما شبهته بالسياسة المحافظة.

كما أشار التقرير إلى أن هذا يخلق مخاطر للأسر والاقتصاد الوطني، معتقدين أن معظم الأسر ستتمكن من التعامل مع أسعار الفوائد، لكن ضعف الاقتصاد الأسري يمكن أن يضغط عليه من الفوائد المتزايدة، ويخفض استهلاكها بشكل كبير، ما يمكن أن تتسبب بعواقب وخيمة على الاقتصاد، مطالبة السويد باتخاذ سياسة لخفض الديون والحد منها.

وأظهرت إحصاءات المنظمة أنه منذ العام 2000 ازدادت الأسعار الحقيقية للمنازل في السويد بشكل أكبر من الدول المنطوية تحت إطار منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وارتفعت أسعار المنازل مقارنة بدخل الأسر، في الفترة المذكورة، من مستوى منخفض إلى مرتفع، لتتخطى الدنمارك وهولندا وبريطانيا.