Lazyload image ...
2012-06-14

جددت العفو الدولية دعوتها لمجلس الأمن بإحالة الوضع في سورية للمحكمة الجنائية الدولية. وقال تقرير للمنظمة إن القوات الحكومية السورية والمليشيات الموالية لها مسؤولة عن انتهاكات فادحة لحقوق الإنسان وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

جددت العفو الدولية دعوتها لمجلس الأمن بإحالة الوضع في سورية للمحكمة الجنائية الدولية. وقال تقرير للمنظمة إن القوات الحكومية السورية والمليشيات الموالية لها مسؤولة عن انتهاكات فادحة لحقوق الإنسان وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وفي تقرير جديد، وثقت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان اليوم الخميس في لندن، ما وصفتها بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ترتكب كجزء من سياسة الدولة في الانتقام من أنصار المعارضة.

وذكرت العفو الدولية في التقرير أن القوات الحكومية السورية والمليشيات الموالية للحكومة مسؤولة عن انتهاكات فادحة لحقوق الإنسان وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأشار التقرير الذي حمل عنوان "انتقام مميت" وجاء في سبعين صفحة، إلى أدلة جديدة على انتهاكات ممنهجة وواسعة النطاق "ترتكب عمدا في جزء من سياسة الدولة للانتقام من مجتمعات يشتبه دعمها للمعارضة وترويع الناس من أجل الخضوع والاستسلام".

ودعا التقرير مجلس الأمن الدولي إلى "إنهاء الأزمة واتخاذ إجراء ملموس لإنهاء هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين".

وقالت دوناتيلا روفيرا التي تقصّت مؤخرا حالات انتهاكات حقوق الإنسان في سورية لإعداد تقرير المنظمة "أينما توجهت قابلت أشخاصا يائسين يسألون: لماذا يتفرج العالم ولا يفعل شيئا".

وأضافت روفيرا "مجلس الأمن يتردد منذ أكثر من عام، بينما تتطور أزمة حقوق إنسان في سورية. يتعين على مجلس الأمن أن يتصرف الآن لوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها".

وسلط التقرير الضوء على أنماط من الانتهاكات الممنهجة التي ارتكبتها قوات حكومية، وشملت استخدام مليشيات إلى جانب الجيش وقوات الأمن.

كما أورد وقوع عمليات إعدام دون محاكمة وعمليات قتل مخالفة للقانون، وهجمات موجهة وعشوائية باستخدام دبابات وقذائف هاون ومروحيات، وعمليات حرق ممنهج ونهب للمنازل واعتقالات تعسفية وتعذيب.

ووصفت منظمة العفو كيف أقدم جنود وعناصر من الشبيحة على إضرام النار في منازل وممتلكات وإطلاق النار العشوائي بالمناطق السكنية، فقتل وأصيب عدد من المارة.

وأظهر التقرير أنه في بعض الحالات يتم حرق جثث القتلى، كما يقوم الجنود ومليشيات الشبيحة بإضرام النار في المنازل.

وذكرت المنظمة أنها حصلت على أسماء أكثر من عشرة آلاف شخص قتلوا خلال الصراع في سورية.

واتهمت منظمة العفو أيضا النظام السوري بتعذيب المعتقلين بمن فيهم المرضى والمسنون بشكل منهجي.

وقالت العفو الدولية إن نتائجها تعزز النتائج التي توصلت لها هيئات أخرى مثل لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في سوريا ولجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.

وطلبت المنظمة في تقريرها من مجلس الأمن الدولي نقل القضية إلى مدعي محكمة العدل الدولية، وفرض حظر على الأسلحة إلى سورية.

ومن أجل التقرير، قام مسؤولو العفو الدولية منتصف أبريل/ نيسان حتى مايو/ أيار الماضي بزيارة 23 مدينة وقرية شمال غرب سورية، وأجروا أكثر من مائتي مقابلة مع عائلات سورية. وتحدثت تلك العائلات للمنظمة عن تعرض أقاربهم للاختطاف والقتل على يد الجنود.

وفي اتصال مع الجزيرة، قال عبد المجيد العبدلي المختص بجرائم الحرب ضد الإنسانية، إن العفو الدولية لا يمكنها التدخل مباشرة في سورية، ولكن مجلس الأمن هو من يملك حق التدخل، بالإضافة إلى رفع الأمر للمحكمة الجنائية الدولية التي يمكنها أن تفتح تحقيقا ضد أركان النظام السوري.

المصدر:الجزيرة نت